শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
ونقص وبأن كل أحد من المطيع والعاصي يلجأ إليه في كشف الملمات ودفع البليات ولولا أنه مما لا تشهد به فطرة جميع العقلاء لما كان كذلك وبأن الجزئيات مستندة إلى الله تعالى ابتداء أو بواسطة وقد اتفق الحكماء على أنه عالم بذاته وأن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول قال المبحث الرابع اتفق المتكلمون والحكماء وجميع الفرق على إطلاق القول بأنه مريد وشاع ذلك في كلام الله تعالى وكلام الأنبياء عليهم السلام ودل عليه ما ثبت من كونه تعالى فاعلا بالاختيار لأن معناه القصد والإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر فكان المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده لكن أكثر الخلاف في معنى إرادته فعندنا صفة قديمة زائدة على الذات قائمة به على ما هو شأن سائر الصفات الحقيقية وعند الجبائية صفة زائدة قائمة لا بمحل وعند الكرامية صفة حادثة قائمة بالذات وعند ضرار نفس الذات وعند النجار صفة سلبية هي كون الفاعل ليس بمكره ولا ساه وعند الفلاسفة العلم بالنظام الأكمل وعند الكعبي إرادته لفعله تعالى العلم به ولفعل غيره الأمر به وعند المحققين من المعتزلة هي العلم بما في الفعل من المصلحة تمسك أصحابنا بأن تخصيص بعض الأضداد بالوقوع دون البعض وفي بعض الأوقات دون البعض مع استواء نسبة الذات إلى الكل لا بد أن يكون لصفة شأنها التخصيص لامتناع التخصيص بلا مخصص وامتناع احتياج الواجب في فاعليته إلى أمر منفصل وتلك الصفة هي المسماة بالإرادة وهو معنى واضح عند العقل مغاير للعلم والقدرة وسائر الصفات شأنه التخصيص والترجيح لأحد طرفي المقدور من الفعل والترك على الآخر وينبه على مغايرتها للقدرة أن نسبة القدرة إلى الطرفين على السواء بخلافها وللعلم أن مطلق العلم نسبته إلى الكل على السواء والعلم بما فيه من المصلحة أو بأنه سيوجد في وقت كذا سابق على الإرادة والعلم بوقوعه تابع للوقوع المتأخر عنها وفيه نظر إذ قد لا يسلم الخصم سبق العلم بأنه يوجده في وقت كذا على إرادته ذلك ولا تأخر علمه بوقوعه حالا عن إرادته الوقوع حالا وما يقال أن العلم تابع للوقوع فمعناه أنه يعلم الشيء كما يقع وأن المعلوم هو الأصل في التطابق لأنه مثال وصورة له لا بمعنى تأخره عنه في الخارج البتة والحق أن مغايرة الحالة التي تسميها بالإرادة للعلم والقدرة وسائر الصفات ضرورية ثم قد تبين قدمها وزيادتها على الذات بمثل ما مر في العلم والقدرة وقد يورد ههنا إشكالات الأول أن نسبة الإرادة أيضا إلى الفعل والترك وإلى جميع الأوقات على السواء إذ لو لم يجز تعلقها بالطرف الآخر وفي الوقت الآخر لزم نفي القدرة والاختيار وإذا كانت على السواء فتعلقها بالفعل دون الترك وفي هذا الوقت دون غيره يفتقر إلى مرجح ومخصص لامتناع وقوع الممكن بلا مرجح كما ذكرتم ويلزم تسلسل الإرادات والجواب أنها إنما تتعلق بالمراد لذاتها من غير افتقار إلى مرجح آخر لأنها صفة
পৃষ্ঠা ৯৪