শারহ মাকাসিদ
شرح المقاصد في علم الكلام
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1401 - 1981م
شأنها التخصيص والتترجيح ولو للمساوي بل المرجوح وليس هذا من وجود الممكن بلا موجد وترجحه بلا مرجح في شيء فإن قيل فمع تعلق الإرادة لا يبقى التمكن من الترك وينتفي الاختيار قلنا قد مر غير مرة أن الوجوب بالاختيار محض الاختيار الثاني أن الإرادة لا تبقى بعد الإيجاد ضرورة فيلزم زوال القديم وهو محال والجواب أنها صفة قد تتعلق بالفعل وقد تتعلق بالترك فتخصص بما تعلقت به وترجحه وعند وقوع المراد يزول تعلقها الحادث وبهذا يندفع ما يقال أنها لا تكون بدون المراد فيلزم من قدمها قدم المراد فيلزم قدم العالم على أن قدم المراد لا يوجب قدم العالم لأن معناه أن يريد الله تعالى في الأزل إيجاد العالم وإحداثه في وقته ويشكل بإيجاد الزمان إلا أن يجعل أمرا مقدرا لا تحقق له في الأعيان فإن قيل نحن نردد في الأثر الذي هو المراد كالعالم مثلا بأنه إما لازم للإرادة فيلزم قدمه أو لا فيكون مع الإرادة جائز الوجود والعدم فلا تكون الإرادة مرجحة قلنا هو جائز الوجود والعدم بالنظر إلى نفس الإرادة وإما مع تعلقها بالوجود فالوجود مترجح بل لازم وقد تمنع استحالة زوال القديم وهو مدفوع بما سبق من البرهان والاستناد بأنه يعلم في الأزل أن العالم معدوم سيوجد وبعد الإيجاد لا يبقى ذلك التعلق الأزلي مدفوع بما عرفت في المبحث السابق الثالث أن متعلق إرادته إما أن يكون أولى فيلزم استكماله بالغير أو لا فيلزم العبث والجواب ما مر في بحث قدرته قال وحدوثها يشير إلى نفي مذاهب المبطلين فمنها قول الكرامية أن إرادة الله تعالى حادثة قائمة بذاته وهو فاسد لما مر من استحالة قيام الحوادث بذات الله تعالى ولأن صدور الحادث عن الواجب لا يكون إلا بالاختيار فيتوقف على الإرادة فيلزم الدور أو التسلسل فإن قيل استناد الصفات إلى الذات إنما هو بطريق الإيجاب دون الاختيار فلم لا يجوز أن يكون البعض منها موقوفا على شرط حادث فيكون حادثا قلنا لما يلزم من تعاقب حوادث لا بداية لها وقد بينا استحالته ولأن تلك الشروط إما صفات للباري فيلزم حدوثه لأن ما لا يخلو عن الحادث حادث أو لا فيلزم افتقاره في صفاته وكمالاته إلى الغير ومنها قول أكثر معتزلة البصرة أن إرادته حادثة قائمة بنفسها لا بمحل وبطلانه ضروري فإن ما يقوم بنفسه لا يكون صفة وهذا أولى من أن يقال أن العرض لا يقوم إلا بمحل للإطباق على أن صفات الباري ليست من قبيل الأعراض وفي كلام بعض المعتزلة أن العرض نفسه ليس بضروري بل استدلالي فكيف حكمه الذي هو استحالة قيامه بنفسه وفساده بين ومنها قول الحكماء أن إرادة الله تعالى ويسمونها العناية بالمخلوقات هو تمثل نظام جميع الموجودات من الأزل إلى الأبد في علمه السابق على هذه الموجودات مع الأوقات المترتبة غير المتناهية التي يجب ويليق
পৃষ্ঠা ৯৫