468

শারহ মাকাসিদ

شرح المقاصد في علم الكلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1401 - 1981م

لا يقدح في قدم الذات ومن المعتزلة من سلم تغاير العلمين ومنع تغيرهما وقال تعلق عالمية الباري بعدم دخول زيد يوم الجمعة وبدخوله يوم السبت تعلقان مختلفان أزليان لا يتغيران أصلا فإنه في يوم الجمعة يعلم دخوله في السبت وفي السبت يعلم عدم دخوله في الجمعة غاية الأمر أنه يمكن التعبير عن العدم في الحال والوجود في الاستقبال بسيوجد وبعد الوجود لا يمكن وهذا تفاوت وضعي لا يقدح في الحقائق وكذا عالميته بعدم العالم في الأزل لا يتغير بوجود العالم فيما لا يزال فإن قيل الكلام في العلم التصديقي ولا خفاء في أن تعلق عالميته لهذه النسبة وهو أنه يحصل له الدخول يوم السبت وللعالم الوجود فيما لا يزال ولو بقي يوم السبت وفيما لا يزال كان جهلا لانتفاء متعلقه الذي هو النسبة الاستقبالية أجيب بالمنع فإن ذلك التعلق حال عدمه بأنه سيوجد وهذه النسبة بحالها وإنما الجهل هو أن يحصل التعلق حال وجوده بأنه سيوجد وهو غير التعلق الثاني والحاصل أن التعلق بالعدم في حالة معينة والوجود في حالة أخرى باق أزلا وأبدا لا ينقلب جهلا أصلا فقد علم الباري تعالى في الأزل عدم العالم في الأزل ووجوده فيما لا يزال وفناءه بعد ذلك ويوم القيامة أيضا بعلمه كذلك من غير تغير أصلا وهذا الكلام يدفع اعتراض الإمام بأن الباري تعالى إذا أوجد العالم وعلم أنه موجود في الحال فإما أن يبقى علمه في الأزل بأنه معدوم في الحال فيلزم الجهل والجمع بين الاعتقادين المتنافيين وإما أن يزول فيلزم زوال القديم وقد تقرر أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه (قال والتزم) يعني ذهب أبو الحسين إلى أن علم الباري الجزئيات يتغير بتغيرها ويحدث بعد وقوعها ولا يقدح ذلك في قدم الذات كما هو مذهب جهم بن صفوان وهشام بن الحكم من القدماء وهو أنه في الأزل إنما يعلم الماهيات والحقائق وأما التصديقات أعني الأحكام بأن هذا قد وجد وذاك قد عدم فإنما يحدث فيما لا يزال وكذا تصور الجزئيات الحادثة وبالجملة فذاته توجب العلم بالشيء بشرط وجوده فلا يحصل قبل وجوده ولا يبقى بعد فنائه ولا امتناع في اتصاف الذات بعلوم حادثة هي تعلقات وإضافات ولا في حدوثها مع كونها مستندة إلى القديم بطريق الإيجاب دون الاختيار لكونها مشروطة بشروط حادثة وأما اعتراض الإمام بأن كل صفة تعرض للواجب فذات الواجب إما أن تكفي في ثبوتها أو انتفائها فيلزم دوام ثبوتها أو انتفائها بدوام الذات من غير تغير وإما أن لا تكفي فيتوقف ثبوتها أو انتفاؤها على أمر منفصل والذات لا تنفك عن ثبوت تلك الصفة وانتفائها الموقوف على ذلك الأمر فيلزم توقف الذات عليه لأن الموقوف على الموقوف على الشيء موقوف على ذلك الشيء فيلزم إمكان الواجب لأن الموقوف على الممكن أولى بأن يكون ممكنا ففي غاية الضعف لأن مالا ينفك عن الشيء لا يلزم أن يكون متوقفا عليه كما في وجود زيد مع وجود عمرو أو عدمه إلى غير ذلك مما لا يحصى وقد يستدل على علمه بالجزئيات بأن الخلو عنه جهل

পৃষ্ঠা ৯৩