أبو العباس ابن الفرات يهدد عاملا قد ألط بالمال
حدثني أبو الحسين ، قال : حدثني أبي ، وأبو منصور عبد الله بن جبير النصراني ، قالا : حضرنا مجلس ابن الفرات ، وقد عملت مؤامرة لابن حبش العماني ، وكان يتقلد الزاب ونهر سابس ، في أيام وزارة عبيد الله بن سليمان . فأخذ أبو العباس وأبو الحسن يناظرانه عليها ، إلى أن ألزم خمسة وعشرين ألف درهم ، من أبواب صحيحة ، وطولب بأدائها ، وأخذ خطه بتصحيحها . فصحح خمسمائة وأربعين ، طول المدة ، وألط بالمال ' 8 ' ، فقيد فلم ينفع ، وضرب سبع مقارع ، فلم يؤد . وكان إذا خرج بإنسان من العمال ، إلى هذا القدر من المكروه ، فعندهم أنه النهاية . فأخرجه أبو العباس إلى حضرته ، وطالبه بالمال ، فأقام على أنه لا شيء معه ، وأن ضيعته وقف . فقال له : ويلك ، لا أعرف أجهل منك ، إذا كان هذا صبرك على المكروه ، وإسلامك لنفسك ، وبذلك لها ، فلم لم تأخذ أصل الارتفاع ؟ فإنا ما كنا نعمل بك أكثر من هذا . ولكن إن شئت ، فأنا أدع عليك هذا المال ، وأصرفك إلى منزلك ، ولكن بعد أن كشف للوزير صبرك على المكاره ، فلا تتصرف - والله - في أيامه أبدا ، ويذهب خبرك . قال : فقلق من ذلك ، وسأل أن يخفف عنه شيء من المال ، ليؤدي الباقي . فما برحنا حتى تقرر أمره على بعض المال ، وأداه ، وانصرف .
পৃষ্ঠা ২৬১