الوزير المهلبي يطالب أحد عماله بحمل الخراج
سمعت أبا محمد المهلبي ، يملي كتابا ، إلى سعد بن عبد الرحمن - وهو إذ ذاك ، ضامن عمالة البصرة منه ، في شركة أبي الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الأهوازي ، وأبي علي الحسن بن علي بن مهدي الأصبهاني ، ابن أخت سعد بن عبد الرحمن - يخاطبه في معنى المال ، وتأخره ، وحثه بخطاب جميل بين اللين والخشن . وقال في آخره : لو سكت عن مطالبتك بالمال ، ما سكت الأمير معز الدولة ، فيجب أن تؤديه محمودا ، خيرا من أن تؤديه مذموما ، فاعمل على أني صديق أشرت بأدائه ، ومدافعته عنك ، بهذا القدر ، ما كنت أغلو عليه به ، فإن من أرضى أصدقاءه في أيام النعم ، أرضوه في أيام المحن ، واعلم أنه ليس بين مخاطبتي هذه لك ، وبين أن أخاطبك بضدها ، مما يخاطب به العمال المطالبون ، الملطون ، والمعاملة بما يقتضي ذلك ، إلا أن يرد جواب كتابي فارغا من ذكر حمل المال ، وأعوذ بالله ، فاختر لنفسك ، أو فدع ، والسلام .
أبو محمد المهلبي الوزير يتحدث عن الكرم
سمعت أبا محمد المهلبي ، يقول يوما ، في شيء جرى بحضرته ، من ذكر الكرم والكرام ، بين جماعة من الناس : كرم الكريم يستر عليه ، ما تكشفه النوائب من سوءاته .
পৃষ্ঠা ২২১