578

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن مهدي ، الأصبهاني ، الكاتب ، قال : رأيت في المنام - وقت استحلاف سهل بن بشر ، القواد ، والديلم ، على الشغب ، والمطالبة بصرف الوزير الناصح نصير الدولة - كأني قد خرجت إلى صحراء عظيمة ، فرأيت معسكرا هائلا ، بالخيم ، والشرع ، والفازات ، وفي وسطه نهر يسقيه ، وعلى حافتي ذلك النهر غائط عظيم ، وجميع أهل ذلك المعسكر ، من القواد وغيرهم ، قد اجتمعوا ، يأكلون من تلك العذرة ، فجاء الحاجب الأجل من بينهم ، وقد أكل من تلك العذرة ، فغسل فاه ، وما حواليه بالماء ، وتمضمض ، وركب ، ولم يفعل الباقون ذلك . وكأني أعجب من هذا ، إذ وقعت عيني على شراع فوق سطح ، فقلت : لمن هذا ؟ للدلجي ؟ ، قال : وأبو أحمد الدلجي إذ ذاك بأرجان . فقالوا : هذا له ، وقد قدم . فقلت : أمضي ، وأراه ، وأسلم عليه . فتوجهت ، إلى أن بلغت إلى أسفل الموضع الذي فيه الشراع ، فهبت ريح عظيمة ، فقلعت تلك الخيم التي كانت في المعسكر ، فما رأيت منها شيئا باقيا ، فنظرت فإذا نساء ، وصبيان ، ورجال ، وشيوخ ، يمسكون الشراع . فقلت : من هؤلاء ؟ فقال لي قائل : هؤلاء الطالبيون ، يمسكون شراع الدلجي ، حتى لا تقلعه الريح . وانتبهت ، فقصصت من غد ، الرؤيا على سيما الدرعي ، صاحب الشرط ، وقلت : هذا الذي فيه هؤلاء ، لا يجيء منه شيء ، سيلي الدلجي ، ويجيء من أرجان . فقال : ويحك ما تقول ؟ فقصصت عليه الرؤيا . فقال : إحسان الدلجي إلى الطالبيين ، هو الذي يأخذ بيده . فما كانت إلا أيام ، حتى ورد إبراهيم الحاجب ، فقبض على سهل بن بشر ، وحمله مقيدا ، وسار بالجيش إلى بغداد . فأما الحاجب الأجل بختكين ، فقد كاتب الأمير والوزير بالخبر ، وأشار بمعاجلة سهل بن بشر ، والقبض عليه ، وذكر أنه وافقه ، إشفاقا من وثوب الديلم عليه ، فنجا من المحنة بذلك الفعل ، وكان ذلك تأويل مضمضته ، وغسله فاه من العذرة . وأما الباقون ، الذين غمرهم ذلك الأمر ، فكانوا : الحسين بن أحمد بن بختيار ، القائد الديلمي ، وتكيدار بن سليمان ، القائد الجيلي ، فلما حصلا بواسط ، قبض عليهما ، ونفيا ، وأخذت نعمتهما . وورد أبو أحمد الدلجي ، الحضرة ، فتقلد الأهواز وكورها . فكان يحدثنا بهذا ، بحضرة أبي أحمد ، بعد دخوله الأهواز بمدة .

পৃষ্ঠা ২২০