رقية تنفع من لسعة العقرب
وحدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف بن البهلول التنوخي ، قال : حدثني أحمد بن الطيب ، قال : كنت بحضرة المعتضد ، فجاء رجل يصيح بالباب : نصيحة ، فأخبر بذلك ، فقال : اخرجوا إليه ، وقولوا له يذكرها . فعادوا ، وقالوا : قد قال : لا أذكرها إلا لأمير المؤمنين . فقال : قولوا له : إن لم تكن نصيحة ، بالغت في عقوبتك ، فخرجوا ، وعادوا ، فقالوا : قد قال : رضيت . فأدخل ، وأنا حاضر ، فسلم على الخليفة . فقال : ما نصيحتك ؟ فقال : رقية وقعت إلي ، تحبس السم عن الملسوع ، في الحال . فقال المعتضد : هاتوا عقربا . قال : فكأنها كانت معدة ، فأتي بها في أسرع وقت ، فأومى إلى الخادم بحضرته ، فطرحت عليه ، فلسعته ، فصاح . فقال له الرجل : أرني موضع اللسعة ، فأراه ، فأخرج حديدة ، لا حد لها ، وجعل يمسح بها من أعلى موضع اللسعة والسم ، إلى أسفل ، ويقول : ' بسم الله ، أوم سرا ، ومربهل ، بني تعبه ، كرواري ، أنهج أنهج ، بهشتن ، يهوذا ، له مهر ، أستروم ، لوبه ، قرقر ، سعلهه ' . ويكرر ذلك دفعات ، إلى أن قال الخادم : قد سكن الوجع عن يدي كلية ، إلا موضع اللسعة ، فإني أحس منه ببقية . قال : أعطوني إبرة . فجاءوه بها ، ففتح الموضع ، فخرج منه شيء أصفر ، وقام الخادم معافى . فأمر المعتضد ، فكتبت الرقية ، وخلدت في الخزانة . وأمر للرجل بجائزة سنية .
পৃষ্ঠা ১৮৬