يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه
قال : حدثني جعفر ، قال : ودعت في بعض حجاتي ، المزين الكبير الصوفي ، وقلت له : زودني شيئا . فقال : إن ضاع منك شيء ، وأردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان ، فقل : ' يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه ، إن الله لا يخلف الميعاد ، اجمع بيني وبين كذا ' ، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء ، أو ذلك الإنسان .
طلسم لإزالة الغم
قال : فجئت إلى الكتاني الكبير الصوفي ، فودعته ، وقلت له : زودني شيئا ، فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم ، وقال : إذا اغتممت فانظر إلى هذا ، فإن غمك يزول . قال : وانصرفت ، فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء ، إلا استجيبت ، ولا رأيت الفص ، وقد اغتممت ، إلا وزال غمي . فأنا ذات يوم أعبر ، قد توجهت إلى الجانب الشرقي من بغداد ، حتى هاجت ريح عظيمة ، وأنا في السميرية ، والفص في جيبي ، فأخرجته لأنظر إليه ، فلا أدري كيف ذهب مني ، في الماء ، أو في السفينة ، أو في ثيابي . فاغتممت غما عظيما ، فدعوت الله تعالى ، وعبرت ، وما زلت أدعو الله تعالى بها يومي وليلتي ، ومن غد ، وأياما . فلما كان بعد ذلك ، أخرجت صندوقا فيه ثيابي ، لألبس شيئا منها ، ففرغت الصندوق ، فإذا أنا بالفص ، في أسفل الصندوق . فأخذته ، وشكرت الله عز وجل .
পৃষ্ঠা ১৮৫