وحدثني ، قال : سمعت أبا الحسين بن نصرويه يقول : وافى أبو محمد المهلبي ، لما كتب لمعز الدولة ، البصرة ، فاعتقل القاضي أبا القاسم جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، ليغض منه ، ويشفي أبا تمام الزيني الهاشمي ، لأجل ما كان بينهما من المصاهرة ، وعداوته لابن عبد الواحد ، ولم يكن بين ابن عبد الواحد ، والمهلبي ، شيء يختص به من عداوة . فدخل أبو تمام إلى المهلبي مسلما ، فلما خرج ، قال المهلبي لغلمانه : انظروا إلى أين بلغ ؟ . فعادوا ، وقالوا : قد خرج من الدهليز ، وانصرف . فقال : أقبض على مثل ابن عبد الواحد ، لا لشيء إلا لأجله ، ويدخل إلي ، وهو معتقل عندي ، فلا يكون فيه من المروءة ، ما يدخل إليه ، ويعرض نفسه عليه ، ويتكفل بأمره ، ويسألني فيه ، ويكون سبب إطلاقه ، ويسترقه بذلك ؟ قم يا أبا الحسن فخذ بيد ابن عبد الواحد إلى منزله ، فقد أطلقته . قال : فمضيت إلى ابن عبد الواحد ، وهو في الحبس ، فحدثته بما جرى ، وجئت به إلى المهلبي حتى شكره ، وانصرف إلى منزله .
الوزير المهلبي يفاضل بين ابن عبد الواحد والزيني
পৃষ্ঠা ১৪৩