أبو علي الأنباري والطبيب يوحنا الأهوازي
حدثني أبو علي الأنباري ، قال : كنت بحضرة أبي يوسف البريدي ، فكتبت كتبا كثيرة ، وحمي النهار فقمت ضجرا ، أمشي في الصحن الأعظم من الدار ، فلقيت يوحنا الطبيب الأهوازي النصراني ، فقال : يا أبا علي افتصد الساعة ، وإلا طعنت . فقلت : أمس افتصدت . قال : فحل إزارك ، وسراويلك . قال : فوقفت ، وفعلت ذلك . فقال لي : لو لم يتغير لونك إلى الإسفار ، لفصدتك ثانية . قال : فعجبت من فطنته واجتماع الدم في وجهي ، ومعالجته بسرعة .
طبيب يتحدث عن بعض خواص النارنج
وحدثني أبو علي ، قال : دخل يوحنا يوما إلى داري ، وبحضرتي مطاولات كثيرة ، فيها نارنج ، فحين رآها ، قال يوحنا : منذ كم هذه الأطباق عندك ؟ فقلت : منذ أيام . فقال : إنا لله ، تقدم برفعها الساعة ، وإلا لم أجلس وهي أمامي . فقلت : شيلوها . ثم قلت : ما السبب في هذا ؟ فقال : إن النارنج خاصيته أن يرعف ، وإنه لا يرعف أحد عقيب إدمانه شمه رعافا يكون سببه شمه أو بالاتفاق ، إلا يدوم رعافه إلى أ ، يموت ، فلا حيلة فيه .
পৃষ্ঠা ৬৮