الأخذ بالحزم أولى
أخبرني غير واحد من أصحابنا ، أ ، أبا محمد عبد الله بن العباس الرامهرمزي المتكلم ، أخبره ، قال : أردت الانصراف من عند أبي علي الجبائي إلى بلدي ، فجئته مودعا فقال لي : يا أبا محمد ، لا تخرج اليوم ، فإن المنجمين يقولون : إنه من سافر في مثله غرق ، فأقم إلى يوم كذا وكذا ، فإنه محمود عندهم . فقلت : أيها الشيخ مع ما تعتقده في قولهم ، كيف تجيء بهذا ؟ فقال : يا أبا محمد ، لو أخبرنا مخبر ونحن في طريق ، أن فيه سبع ، أليس كان يجب في الحكمة علينا أن لا نسلك ذلك الطريق ، إذا قدرنا على سلوك غيره ، وإن كان ممن يجوز عليه الكذب ؟ قلت : نعم . قال : فهذا مثله ، وقد يجوز أن يكون الله تعالى أجرى العادات ، بأن تكون الكواكب إذا نزلت هذه المواضع حدث كذا ، والأخذ بالحزم أولى . قال : فأخرت خروجي إلى اليوم الذي قاله .
أبو علي أحذق الناس بالنجوم
حدثني أبو الحسن بن الأزرق ، قال : حدثني أبو هاشم الجبائي ، قال : كان أبو علي من أحذق الناس بالنجوم ، فولد في جواره مولود ، فقال أبوه : إني أحب أن تأخذ طالعه . قال : وكان ليلا ، فأخذ الاصطرلاب وعمل مولده ، وحكم له بأشياء ، صحت كلها بعد ذلك .
পৃষ্ঠা ৪৭