جحظة البرمكي يغضب من خسارته في النرد
حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخي ، قال : حدثني أبو علي بن الأعرابي الشاعر قال : كنت في دعوة جحظة ، فأكلنا ، وجلسنا نشرب ، وهو يغني ، إذ دخل رجل ، فقدم إليه جحظة زلة كان زلها له من طعامه ونحن نأكل ، وكان بخيلا على الطعام . قال : وكأن الرجل ، كان طاوي سبع ، فأتى على الزلة ، وشال الطيفورية فارغة ، وجحظة يرمقه بغيظ ، ونحن نلمح جحظة ، ونضحك . فلما فرغ ، قال له جحظة : تلعب معي بالنرد ؟ فقال : نعم . فوضعاها بينهما ، ولعبا ، فتوالى الغلب على جحظة من الرجل ، بأن تجيء الفصوص على ما يريد الرجل من الأعداد . فأخرج جحظة رأسه من قبة الخيش ، إلى السماء ، وقال ، كأنه يخاطب الله تعالى : لعمري ، إني أستحق هذا ، لأني أشبعت من أجعته .
بين مؤذن ومحتسب
وحدثني ، قال : سمعت بعض شيوخنا يحكون : إن رجلا مؤذنا عادى محتسبا ، فأحضره . فقال له : أي شيء بيننا ، مما يوجب استدعاءك لي . قال : أريد أن تعرفني وقت الصلاة ، فإن كنت عالما بها ، وإلا لم أدعك تؤذن مع الناس بالصلاة في غير وقتها . ووجده غير قيم بذلك ، فمنعه من الأذان .
পৃষ্ঠা ১৮