قال: (وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما أو أشار إليهما ويقول كلما حاذى الحجر: الله أكبر ولا إله إلا الله، وبين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وفي سائر الطواف: اللهم! اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا. رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأعز الأكرم. ويدعو بما أحب).
أما استحباب استلام الحجر والركن اليماني أو الإشارة إليهما كلما حاذاهما: أما الاستلام فلأن ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة» (١) رواه أبو داود.
وعن نافع: كان ابن عمر يفعله (٢).
وأما الإشارة فلأنها بدل عن الاستلام.
وأما استصحاب التكبير والتهليل كلما حاذى الحجر فلما تقدم من حديث ابن عباس «أن النبي ﷺ كلما أتى الحجر أشار إليه وكبر» (٣).
وفي حديث عمر المتقدم: «وإلا فاستقبلْ وهلل وكبر» (٤).
وأما استحباب قول: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية﴾ [البقرة: ٢٠١] بين الركنين فلما روى عبدالله بن السائب ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يقول ذلك بين ركن بني جُمَح والركن الأسود» (٥) رواه الإمام أحمد.
وروى ابن ماجة عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ ﷺ قال: «وُكِّل به -يعني الركن اليماني- سبعون ألف ملك. فمن قال: اللهم! إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية﴾ [البقرة: ٢٠١] قالوا: آمين» (٦).
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٨٧٦) ٢: ١٧٦ كتاب المناسك، باب استلام الأركان.
(٢) سنن أبي داود ص: ٢: ١٧٦.
(٣) سبق تخريجه ص: ١٧٢.
(٤) سبق تخريجه ص: ١٧٢.
(٥) أخرجه أحمد في مسنده (١٥٤٣٦) ٣: ٤١١.
(٦) أخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٥٧) ٢: ٩٨٥ كتاب المناسك، باب فضل الطواف.
2 / 172
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]