وأما كون دم الإحصار حيث أحصر فـ «لأن النبي ﷺ وأصحابه لما أحصروا بالحديبية ذبحوا بها البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» (١).
ولأنه موضع تحلله فكان موضع ذبحه كالحرم.
وأما إجزاء الصيام بكل مكان فلأن الصيام لا يتعدى نفعه إلى أحد فلا معنى لتخصيصه بمكان، وقد روي عن ابن عباس ﵄: «الدم والطعام بمكة والصوم حيث شاء» (٢).
قال: (وكل دم ذكرناه يجزئ فيه شاة أو سُبُع بدنة، ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة).
أما إجزاء الشاة فلأنه إذا أجزأ سبع البدنة وهو بعض دم فلأن تجزئ الشاة وهي دم كامل بطريق الأولى.
وأما إجزاء سبع البدنة فلأن جابرًا ﵁ قال: «كنا ننحر البدنة عن سبعة» (٣).
وأما إجزاء البقرة عمن وجبت عليه بدنة فلأن تكملة حديث جابر ﵁: «أنه قيل له: والبقرة فقال: وهل البقرة إلا من البدن» (٤).
ولأنها تقوم مقامها في الإجزاء عن سبعة في الأضحية فكذلك هاهنا.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٣١٨) ٢: ٩٥٥ كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة. عن جابر ﵁.
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن طاووس قال: «ما كان من دم فبمكة أو صدقة أو جزاء صيد والصوم حيث شئت» (١٣٢٨٧) ٣: ١٧٩ كتاب الحج، في المحرم تجب عليه الكفارة أين تكون؟ .
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) سبق تخريج حديث جابر قريبًا.
2 / 146
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]