والأولى وجوب الضمان لأن أبا داود ﵁ قال في الحديثين جميعًا: هما جميعًا وهم (١).
قال ﵀: (ومن اضطر إلى أكل الصيد أو احتاج إلى شيء من هذه المحظورات فله فعله وعليه الفداء).
أما كون المضطر له أكل ما اضطر إلى أكله فلمكان الضرورة.
وأما كون المحتاج إلى شيء من المحظورات المتقدم ذكرها له فعل ما احتاج إلى فعله فلأن كعب بن عجرة احتاج إلى الحلق فأباحه النبي ﷺ. روي أنه قال: «لعلك يؤذيك هوامّ رأسك. قال: نعم يا رسول الله! قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع تمرًا أو انسك شاة» (٢) متفق عليه.
وأما وجوب الفداء في الصورتين: أما فيما إذا اضطر فلأن أكل الصيد إتلاف فوجب ضمانه كما لو اضطر إلى طعام الغير.
وأما وجوبه فيما إذا احتاج؛ فلما ذكر في حديث كعب.
(١) سنن أبي داود ١: ١٧١.
(٢) سبق تخريج حديث كعب بن عجرة ص: ٩٩.
2 / 117
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]