و«كان ابن عمر ﵄ يفتي بقطعهما حتى أُخبر بذلك فرجع» (١).
وروي أن عليًا ﵁ قال: «قطعُ الخفين فساد. يَلبسهما كما هما» (٢).
ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره أشبه السراويل.
ولأن قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر. فإن لُبْس المقطوع مع القدرة على لبس النعلين كلبس الصحيح.
ولأنه إتلاف لماليته وقد «نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال» (٣).
قال المصنف ﵀ في المغني: وقد روي عن أحمد ﵀ قطعهما. وهو أولى عملًا بالحديث الصحيح من قوله ﷺ: «وليقطعهما أسفل من الكعبين» (٤) متفق عليه.
وخروجًا من الخلاف وأخذًا بالاحتياط.
وأما عدم وجوب الفدية في لبس ذلك فلأن النبي ﷺ ذكر في حديث ابن عباس ﵄ «جواز لبس السراويل والخفين إذا لم يجد إزارًا ولا نعلين» (٥) ولم يذكر الفدية ولو وجبت لبينها؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(١) هو جزء من الحديث السابق.
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عكرمة قال: «يتخفف إذا لم يجد نعلين قال: قلت: أيشقهما؟ قال: إن الله لا يحب الفساد» (١٤٦٣٥) ٣: ٣١٠ كتاب الحج، في المحرم يضطر إلى الخفين.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ...». (٦١٠٨) ٥: ٢٣٧٥ كتاب الرقاق، باب ما يكره من قيل وقال.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٩٣) ٣: ١٣٤١ كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة ... بنحوه.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٤) ١: ٦٢ كتاب العلم، باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٧٧) ٢: ٨٣٥ كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ...
(٥) سبق تخريجه قريبًا.
2 / 104
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]