قال ﵀: (ولا يعقد عليه منطقة ولا رداء ولا غيره إلا إزاره وهميانه الذي فيه نفقته إذا لم يثبت إلا بالعقْد).
أما كون المحرم لا يعقد عليه مِنْطقة. وهي: شيء يشد به الوسط لوجع الظهر فلأنه يترفه بذلك أشبه اللباس.
ولا بد أن يلحظ في العقد المذكور عدم الحاجة إليه فإن كان بالمحرم حاجة إلى ذلك من وجع ظهر ونحوه جاز وعليه الفدية. نص عليه.
أما الجواز فلمكان الحاجة.
وأما وجوب الفدية فلأنه نادر أشبه حلق الرأس لوجع الرأس.
وأما كونه لا يعقد عليه رداء ولا غيره غير ما استثني فلأن ابن عمر ﵄ قال: «لا تعقد عليك شيئًا» (١).
ولأنه يصير بالعقد كالمخيط.
وأما جواز عقد الإزار فلأنه يحتاج إلى عقده لستر عورته.
وأما جواز عقد الهميان الذي فيه نفقته فلقول عائشة ﵂: «أوثق عليك نفقتك» (٢).
ولأنه مما تدعو الحاجة إلى عقده فجاز كالإزار.
وأما قول المصنف ﵀: إذا لم يثبت إلا بالعقد فاحتراز من أن يكون مما يمكن شده لا بالعقد مثل أن يُدخل بعضه في بعض فإن ذلك لا يجوز عقده حينئذ لعدم الحاجة إليه.
(١) أخرجه الشافعي في مسنده (٨٠٨) ١: ٣١١ كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم ...
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥٤٣٣) ٣: ٣٩٢ كتاب الحج، في المحرم يعقد على بطنه الثوب.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥٤٤٣) ٣: ٣٩٣ كتاب الحج، في الهميان للمحرم.
وأخرجه البيهقي في سننه ٥: ٦٩ كتاب الحج، باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم.
2 / 105
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]