والتلبية مأخوذة من لب بالمكان إذا لزمه. فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك. وكرر لأنهم أرادوا إقامة بعد إقامة.
وقال جماعة من أهل العلم: معناها إجابة إبراهيم ﵇ حين نادى للحج.
قال ﵀: (والتلبية سنة. ويستحب رفع الصوت بها والإكثار منها والدعاء بعدها).
أما مسنونية التلبية «فلأن النبي ﷺ فعلها» (١).
وأما استحباب رفع الصوت بها فلأن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» (٢) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وأما استحباب الإكثار منها فلما روي عن رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يضحي يلبي حتى تغرب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه» (٣) رواه ابن ماجة.
وأما استحباب الدعاء بعدها فلما روى خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ «أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله ﷿ رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار» (٤) رواه الشافعي.
ولأنه مظنة الإجابة أشبه الدعاء يوم الجمعة.
(١) كما سبق ذكره، من حديث أنس وابن عمر.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٨١٤) ٢: ١٦٢ كتاب المناسك، باب كيف التلبية.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٨٢٩) ٣: ١٩١ كتاب الحج، باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبيية.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٢٢) ٢: ٩٧٥ كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية.
وأخرجه أحمد في مسنده (٨٣٣٢٩) ٤: ٥٥.
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٢٥) ٢: ٩٧٦ كتاب المناسك، باب الظلال للمحرم. قال في الزوائد: إسناده ضعيف. لضعف عاصم بن عبيدالله وعاصم بن عمر بن حفص.
(٤) أخرجه الشافعي في مسنده (٧٩٧) ١: ٣٠٧ كتاب الحج، باب فيما يلزم المحرم عند تلبسه بالإحرام.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١١) ٢: ٢٣٨ كتاب الحج، باب المواقيت.
2 / 95
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]