676

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

حتى لو لم يقل بهذا؛ فإنها لا يمكن أن تطالبه بالصداق، وهو فقير.

س: ما الحكم لو قال: نؤجله إلى الفراق سواء كان الفراق بموت أو طلاق؟

ج - هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:

بعض العلماء، وهو المذهب يقولون: إن هذا يجوز؛ لأن الصداق أمره في الحقيقة أهون من المعاوضة؛ لأن الصداق لا يقصد به المعاوضة المالية، وإنما المقصود الالتئام وحفظ الأولاد، لهذا فإنه يسمح فيه بأن يكون فيه نوع من الجهالة أليس إذا تزوج الرجل ولم يذكر المهر يصح النكاح ولها مهر المثل؟

س: لو قال: إننا نؤجل الصداق ولم يبين الأجل فهل يصح أو لا؟

ج - نعم يصح ويحل الفراق.

بماذا تملكه المرأة ويدخل في ضمانها؛ قولنا: ((بماذا تملكه المرأة)) يدل على أن المالك للمهر هي المرأة قال تعالى: ﴿وَأَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴾ [النساء: ٤] فأضاف الصدقات إلى النساء فدل هذا على أنها هي التي تملكه ثم أنه عوض عن بضعها فلا يكون ملكًا لغيرها کالأب والأم ونحوهما.

س: ولكن هل يجوز للأب أو لغيره من الأولياء أن يشترط لنفسه شيئًا من المهر أو لا يجوز؟

ج - نقول: لا يجوز أن يشترط شيئًا لنفسه؛ لأنه أكل للمال بالباطل بأي شيء تشترطه؟ أنت إذا اشترطته سيكون على حساب المرأة فتأكل مالاً بالباطل ولكن بعض العلماء يقول: إنه يجوز للأب خاصة أن يشترط لنفسه شيئًا؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: ((أنت ومالك لأبيك)) فإذا كان الأب يتملك من مال ولده ما شاء فله أن يشترط من مهر ابنته ما شاء ولكن الراجح خلاف ذلك؛ فإن الرسول ﷺ يقول: ((أنت ومالك لأبيك)) والمرأة لا تملك الصداق إلا بالعقد وفي هذه الحالة يجوز أن يأخذ منه أما أن يشترطه من الزوج فلا يجوز؛ لأنه سيأتي من الزوج إليك قبل أن يدخل في ملك المرأة. ثم من الناحية الاجتماعية إذا قلنا بجواز اشتراط الأب لنفسه يؤدي إلى أن يجعل الأب ابنته سلعة إن أعطى ما يريد زوّجها وإن لم يعط ما يريد لم يزوجها كما هو الواقع الآن.

(١) صحيح: تقدم تخريجه.

72