661

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

قال بعض العلماء: نعرف أنها تابت بأن نطلب أن نزني بها إن أجابت فهي لم تتب وإن لم تجب فقد تابت، وهذا الرأي غير سديد لأنك إذا طلبت أن تزني بها؛ فإنه لا يخلو أنها تعرفك بأنك إنسان صاحب طاعة وعبادة؛ فإنها لا تطيعك، ولو أنها ترغب في ذلك.

وإذا أرسلنا إليها شخصًا يمكن أن يفعل هذا الشيء فإنه لا يقول أمام الناس: تعالي أزني بك لا يقوله إلا وهو معها في خلوة، والخلوة محرمة، ثم إذا قاله لها في خلوة، لا سيما إذا كان شابًا وجميلاً يمكن، ولو أنها تابت يسول لها الشيطان وتفعل الفاحشة ثم من يأمن هذا الرجل عليها ومن يأمنها أن ترجع، ولذلك يعتبر هذا القول من أبطل الأقوال على أن هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، لكنه قول بلا شك باطل ولا يمكن هذا، إنما التوبة لها علامات. إذا عرفنا أن المرأة انقطعت عن المجالس التي تذهب إليها وانقطع الرجال عن الإتيان إليها، وعلمنا ممن يتصل بها من النساء أنها استقامت حينئذ عرفنا أنها تابت وبذلك تحل.

الحادي عشر: أمة ابنه حتى يخرجها عن ملكه:

وليس هناك دليل، ولكن فيه تعليلٌ عليلٌ قالوا: إن الأب يجوز أن يتملك من مال ولده ما شاء، فلما كان له السلطة على التملك من مال ولده حرمت عليه مملوكة ولده، ولكن هذا التعليل عليل لكونه يملك أن يتملك، ولم يملك بعد تعتبر هذه الأمة أجنبية منه؛ لأن المالك الابن؛ فالقول الصحيح: أن أمة ابنه حلال والدليل قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ فهذه الآية محكمة فأي واحد يقول هذه حرام نقول: هات الدليل نجد هذه لا دليل لها إلا هذا التعليل العليل، وهو ليس مقبولاً.

مسألة:

لو أن الابن وطئ هذه الجارية فإنها تحرم على الأب إلى الأبد لأنها من حلائل الأبناء وقد قال الله تعالى: ﴿وَحَلَائِلَ أَبْنَائِكُمُ﴾.

***

57