660

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

زوجتك فلا يجوز لك بيعها، ولا أن تُزوجها؛ فعلى هذا لا يمكن أن يرد الأضعف على الأقوى.

وقولنا: «حتى يخرجها عن ملكه» وذلك إما بالعتق كما فعل النبي ﷺ بصفية وإما بالبيع أو بالهبة.

ثامنًا: مالكة العبد عليه حتى تخرجه من ملكها:

مثل: امرأة تملك عبدًا وهي حرة فلا يجوز لها أن تتزوجه، وهو ملك لها حتى تخرجه عن ملكها. وليس هناك دليل وإنما هناك تعليل، ولذلك اختلف فيه أهل العلم - التعليل، قالوا: لأن المالكة سيدة، والعبد مملوك، والزوج مع زوجته بمنزلة السيد مع أمته، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الله في النساء فإنّهن عوان عندكم»(١).

وعوان: أسارى.

هنا الآن إذا قلنا للمرأة: أن تتزوج مملوكها أصبح السيد مسودًا، والمسود سيدًا، وهذا فيه تناقض ومنافرة. هذا تعليل، وهو في الحقيقة تعليل شامل إذا لم يوجد نص من الشرع؛ فإن الله تعالى لما ذكر المحرمات قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].

تاسعًا: المُحرمة حتى تحل حلاً كاملاً:

لقوله ﷺ له في حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب»(٢) وقولنا: «حلاً كاملاً» احترازًا من التحلل الأول فلو حلت المرأة التحلل الأول لم تحل للزوج حتى تحل التحلل الثاني.

عاشرًا: الزانية حتى تتوب:

الزنا - والعياذ بالله - معروف فإذا زنت امرأة فلا يحل للإنسان أن يتزوجها حتى تتوب لقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣] فلا تحل الزانية حتى تتوب ولكن كيف نعرف أنها تابت؟

(١) حسن: رواه الترمذي (١١٦٣، ٣٠٨٧) وابن ماجه (١٨٥١) وأحمد (٢٠١٧٢) من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه في حديث حجة الوداع، وأصله في الصحيح من حديث جابر وغيره. وحسنه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٩٩٧، ٢٠٣٠) وآداب الزفاف (١٥٦) وصحيح الجامع (٧٨٨٠).

(٢) متفق عليه: تقدم في كتاب الحج.

56