659

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

رفاعة طلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فقال لها عليه الصلاة والسلام: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»(١) فمنعها إلا إذا جامعها، ولابد أن يكون النكاح صحيحًا؛ لأن غير الصحيح لا يسمى نكاحاً. فلا تحل المطلقة ثلاثًا لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره.

وكانوا في الجاهلية يطلق الرجل زوجته فإذا قاربت انتهاء العدة راجعها، ثم إذا راجعها طلقها ثانية ثم تعتد فإذا قاربت النهاية راجعها ثم يطلقها وهكذا .. فتبقى المرأة لا هي مع زوج ولا مطلقة تبتغي زوجًا آخر، لكن الإسلام حدد الطلاق بثلاث مرات حتى لا يضيق على الرجل ولا على المرأة؛ لأن تحديده بمرة واحدة فيه تضييق على الرجل وفي الاثنتين أيضًا فيه مشقة.

سابعًا: مملوكته حتى يخرجها عن ملكه:

أي أن السيد لا يجوز أن يتزوج مملوكته حتى يخرجها عن ملكه، ولكن يجوز له أن يتسرى بها ولكن المحرم هو أن يتزوجها.

والدليل: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥ -٦] فجعل الله ملك اليمين قسيمًا للزواج وقسيم الشيء غير الشيء فلا يمكن أن يجمع بين الشيء وقسيمه.

والدليل من السنة: «صفية بنت حيي» أعتقها النبي ﷺ وجعل عتقها صداقها(٢) ولم يتزوجها وهي مملوكة له، بل أعتقها أولاً وجعل عتقها صداقها.

ودليل ثالث وهو: أن استحلال الإنسان أمته بالملك أقوى من استحلال زوجته بالعقد، ولا يمكن أن يرد الأضعف على الأقوى.

مثل: اشتريت أمة فإنها تحل لك واستحلالها أقوى من استحلالك المرأة التي نكحتها، ولذلك المملوكة يجوز لك أن تجامعها، ويجوز لك أن تُزوجها، ويجوز أن تبيعها، أما

(١) متفق عليه : رواه البخاري (٢٦٣٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦٥، ٥٣١٧، ٥٧٩٢، ٥٨٢٥، ٦٠٨٤) مسلم (١٤٣٣) والترمذي (١١١٨) والنسائي (٣٢٨٣، ٣٤٠٨، ٣٤٠٩، ٣٤١١) وابن ماجه (١٩٣٢) وأحمد (١٨٤٠، ٢٣٥٣٨، ٢٣٥٧٨، ٢٥٠٧٧، ٢٥٣٦٤، ٢٣٥٨٩) والدارمي (٢٢٦٧، ٢٢٦٨) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) متفق عليه : وتقدم.

55