655

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

وكذلك أيضًا الرضاع فكل امرأتين بينهما محرمية بالرضاع فلا يجوز الجمع بينهما لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) (١) فأخت زوجتك من الرضاع لا تجمعها مع زوجتك، وكذلك عمة أو خالة زوجتك من الرضاع لا يجوز الجمع بينهما.

وقوله: ((دون المصاهرة)) مثل: إنسان له بنت وله زوجة ((الزوجة غير أم البنت)) والزوجة هذه مطلقة فأراد إنسان أن يجمع بينها وبين زوجة أبيها فإنه يجوز ذلك.

هذه المحرمات إلى أمد والأمد الذي ينتهي به فراق الزوجة إما بموت أو طلاق أو فسخ حلت أختها وعمتها وخالتها.

ثانيًا: ما زاد عن الرابعة:

لقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ فقيدها إلى الرباع أي أربع، وكذلك أيضًا ما جاءت به الأحاديث المتعددة في السنن والمسانيد عن النبي ﷺ أنه منع الزيادة عن الأربع.

فغيلان الثقفي أسلم وتحته عشرًا من النساء فقال له النبي عليه السلام: ((اختر أربعًا وفارق البواقي)) (٢).

والنظر يقتضي ذلك؛ فإن ما زاد على أربع نساء؛ فإن الغالب أن الإنسان لا يتحمله، ولا يتحمل الإنفاق عليهن ولا يتحمل القيام بعول أولادهن ولا العدل بينهن أيضًا.

هذا هو الذي أجمع عليه أهل الأمة. وذكر عن الرافضين أنهم يجيزون تسعًا وعن بعضهم أنه يجوز ثمانية عشر امرأة ويوجد من بعض الصوفية من إفريقية وغيرها من يزوج نفسه بخمسين امرأة وهذه كلها أقوال شاذة.

ثالثًا: المخالفة في الدين إلا الكتابية للمسلم: ومعنى المخالفة في الدين هو أن المسلمة لا تحل للكافر والكافرة لا تحل للمسلم والدليل قوله تعالى: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ

(١) متفق عليه: تقدم.

(٢) رواه الترمذي (١١٢٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

والحديث رواه ابن ماجه (١٩٥٣) وأحمد (٤٥٩٥، ٤٦١٧) مختصرًا ومطولًا حيث جمع بين حديث الباب وما أشار إليه البخاري رحمه الله من شأن عمر معه.

51