653

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

بينهما تفريقًا مؤبدًا(١)

س: هل المحرمات بالصهر يجري الحكم فيهن باعتبار النسب والرضاع أو باعتبار النسب فقط؟

ج: لا تحرم باعتبار الرضاع؛ لأن المحرمات بالرضاع نظير المحرمات بالنسب مثاله: أم زوجتك من الرضاع لا تحرم عليك، ولكن إذا فارقت الزوجة وهذه المسألة فيها خلاف سنسوقه.

س: أم زوجتك من الرضاع هل يجوز لك أن تتزوجها بعد أن تفارق زوجتك؟

ج: هذا فيه خلاف.

أ: قال بعض العلماء: بأن أم الزوجة من الرضاع وزوجة الأب من الرضاع وزوجة الابن من الرضاع وبنت الزوجة من الرضاع كلهن من النسب.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ والمرضعة تسمى أمَّا.

واستدلوا أيضًا بقول الرسول ﷺ: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(١).

ب: وقال بعضهم: إنها لا تحرم واستدلوا:

١: أن قوله: ﴿وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ أن الآباء عند الإطلاق لا تشمل الآباء من الرضاع لو كانت تشمل عند الإطلاق الأب من الرضاع لكان قوله تعالى: ﴿وَلَأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ لكان أبوك من الرضاع يرث وهذا أمر لا يقوله أحد كذلك قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ فالأم عند الإطلاق لا يدخل فيها الأم من الرضاعة والدليل قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ثم قال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ لو كانت الأم عند الإطلاق تشمل الأم من الرضاعة لكان قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] تكرارًا من القول فعلم أن الأم عند الإطلاق لا تشمل الأم من الرضاع.

أما قوله ﷺ: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) نقول: نعم هذا الحديث صحيح ولكن أم زوجتك لا تحرم بالنسب ولكن تحرم بالمصاهرة والحديث إنما يدل على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب إذًا ليس في الحديث دليل بل فيه دليل على ما ذهب إليه

(١) متفق عليه: تقدم.

49