646

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

فعلى هذا نقول: إن العدالة ليست بشرط؛ لأن الولاية هنا ليست ولاية دينية، وإنما ولاية عقد فمتى حصل مقصود العقد ولو من غير عدل فقد تم العقد، ثم إننا لو أردنا أن نطبق هذا في الوقت الحاضر لرفعنا ولاية كثير من الناس عن تزويج بناتهم، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

س: من يقدم في الولاية؟

ج - تقدم جهة الأبوة ثم البنوة ثم الأخوة ثم العمومة. جهة الأبوة يعني أن الأب يزوج بنته، فلو كان للبنت ابن فالأب هو الذي يزوج، وكذلك لو كان لها أب فإنه يقدم على الابن، ثم البنوة. وذلك إذا كان لها ابن وأخ شقيق فيقدم الابن وإن نزلوا.

ثم الأخوة: ويدخل فيها الأخوة الأشقاء أو لأب. أما لأم فليسوا من العصبة فلا تكون لهم ولاية. ثم العمومة ويدخل فيها العم الشقيق والعم لأب ولا يدخل فيها العم لأم؛ لأنه ليس من العصبة. ولو قدر أن امرأة ليس لها إلا أبو أم؛ فإنها لا يزوجها وإنما يزوجها السلطان أو نائبه.

وإذا كانوا في جهة فيقدم الأقرب ثم الأقوى.

مثل: ابن وابن ابن فالجهة واحدة وهي البنوة فيقدم الابن على ابن الابن؛ لأنه أقرب. مثال آخر: ابن ابنه وأخ شقيق يقدم ابن الابن؛ لأنه في الجهة أقرب.

مثال آخر: أخ شقيق وابن أخ شقيق يقدم الأخ الشقيق؛ لأنه أقرب.

وإذا كانوا في القرب سواء يقدم الأقوى مثل: الأخ الشقيق أقوى من الأخ لأب.

ثم الولاء: وذلك إذا أعتق الرجل أحدًا صار ولاؤه له لقول النبي ﷺ: ((إنَّما الولاء لمن أعتق))(١).

مثال: امرأة أعتقها رجل وطلبت للزواج وليس لها أهل؛ فإن المعتق يزوجها؛ فإن لم يكن لها ولاء فالسلطان أو نائبه.

(١) متفق عليه : رواه البخاري (٤٥٦، ١٤٩٣، ٢١٥٥، ٢١٥٦، ٢١٦٨، ٢١٦٩) ومواضع، ومسلم (١٥٠٤، ١٥٠٥) والترمذي (٢١٢٤) والنسائي (٢٦١٤، ٣٤٤٧، ٣٤٤٨، ٣٤٥٠، ٣٤٥١، ٣٤٥٤، ٤٦٤٣، ٤٦٤٤، ٤٦٥٥، ٤٦٥٦) وأبو داود (٢٩١٥، ٣٩٢٩) وابن ماجه (٢٠٧٦) وأحمد في مواضع كثيرة منها (٢٥٣٨، ٥٧٢٧، ٢٤٠٠١، ٢٤٥١٠، ٢٤٨٩٨، ٢٤٩٤٠) من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة رضي الله عنها.

42