626

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

ما شاء فضلاً عن أن يسترد منه ما وهب له قال النبي ﷺ: ((أنت ومالك لأبيك))(١) فله الرجوع فيما وهب لابنه ما لم يفض ذلك الرجوع إلى تفضيل بعض الأولاد على بعض.

مثاله: رجل أعطى كل أولاده على عشرة آلاف ريال هبة ثم رجع إلى واحد منهم وأخذ منه العشرة.

هذا الرجوع في الأصل جائز، لكن في هذه الصورة ليس بجائز لأنه يؤدي إلى تفضيل الآخرين الذين لم يؤخذ منهم على هذا المأخوذ منه.

فعلى هذا نقول: (( وجوب التعديل فيها بين الأولاد )) والأولاد يشمل الذكور والإناث قال النبي ﷺ: (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )).

وسببه أن بشير بن سعد الأنصاري أعطى ابنه النعمان بن بشير أعطاه غلامًا أو حائطًا روايتان. فقالت أمه عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى أشهد النبي ﷺ على ذلك فذهب بشير إلى الرسول عليه السلام فقال له: (( ألك بنون؟ )) قال: نعم. قال: (( أفعلت بولدك هذا كلهم؟ )) قال: لا. قال: (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )). قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة(٢).

س: كيف يكون التعديل؟ هل هو بالتسوية أو إعطاء كل واحد ما يليق به؟

ج: قال بعض العلماء: بالتسوية فإذا أعطيت الذكر مائة فأعط الأنثى مائة.

وقال آخرون: بل التعديل هو إعطاء كل ذي حق حقه فيفضل الذكر على الأنثى ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا هو القول الصحيح؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (( اعدلوا )) ولم يقل: (( سووا )).

فإذا قال قائل: جعل الله حظ الذكر مثل حظ الأنثيين في الإرث وهذه هبة.

نقول: إذا جعل الله ذلك في الإرث مع أن البنت تفقد أباها وإذا خلص الذي بيدها تحتاج إلى أحد ففي حال الحياة من باب أولى؛ لأن البنت إذا خلص نصيبها فعندها أبوها.

(١) حسن: رواه أبو داود (٣٥٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٢) وأحمد (٦٦٤٠، ٦٨٦٣، ٦٩٦٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وصححه الألباني رحمه الله في المشكاة (٣٣٥٤) وصحيح الجامع (١٤٨٦) من حديث جابر وسمرة وابن مسعود رضي الله عنهم.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٢٦٥٠، ٢٥٨٧) ومسلم (١٦٢٣) والنسائي (٣٦٨٣) وأبو داود (٣٥٤٢) وأحمد (١٧٩١١) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

22