625

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

ولكن يشترط أن يكون حرا؛ لأن العبد لا يملك فلا تصح الهبة إلا إن قبل سيده؛ فإنها تصح وتكون للسيد.

س: هل الهبة عقد لازم أو جائز؟ وهل هي عقد لازم من الطرفين أو من واحد؟

ج: نقول: هي عقد لازم ويتبن كونُها عقدًا لازمًا بما سنذكره في حكم الرجوع فيها.

الهبة عقد لازم ولكنها لا تلزم إلا بالقبض لا بالقبول؛ فلو قلت لك: وهبت لك هذا القلم؛ فقلت: قبلت.

وهو إلى الآن في يدي؛ فالهبة الآن غير لازمة فلي أن أرجع؛ لأنك إلى الآن لم يتم قبولك؛ فإن سلمتك إياها، صارت عقدًا لازمًا ليس فيها خيار حتى ولو كنا بالمجلس؛ لأنها تلزم بمجرد القبول والقبض.

حكم الرجوع فيها:

حكم الرجوع فيها: لا يجوز، والدليل قول الرسول ﷺ: «ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه»(١) فكون الرسول عليه السلام يتبرأ من هذا المثل ويشبهه بالكلب وهو أنجس الحيوانات يدل على التحريم وهذا أمر لا شك فيه.

وفي السنن: قال الرسول ﷺ: «لا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما يعطي ولده»(٢).

وعلى ذلك نقول: الرجوع في الهبة بعد القبض محرم وفاعله شبيه بالكلب الذي يقيء ثم يعود في قيئه إلا واحدًا وهو الوالد فيما يعطي ولده؛ لأن للوالد أن يتملك من مال ولده

(١) متفق عليه : رواه البخاري (٢٥٨٩، ٢٦٢١، ٣٠٠٣، ٦٩٧٥) ومسلم (١٦٢٢) والترمذي (١٢٩٨) والنسائى (٣٦٨٩، ٣٦٩١، ٣٦٩٨، ٣٦٩٧ - ٣٦٩٩، ٣٧٠١، ٣٧٠٢، ٣٧١٠) وأبو داود (٣٥٣٨) وابن ماجه (٢٣٨٥، ٢٣٨٦) وأحمد (١٨٧٥، ٢٢٥٠، ٢٥٢٥، ٢٦٤٢، ٣٠٠٦، ٣١٣٦ ٣١٦٧، ٣١٦٨، ٣٢١١) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) حسن: رواه الترمذي (١٢٩٩، ٢١٣٢) والنسائي (٣٦٨٩، ٣٦٩٠، ٣٧٠٣، ٣٧٠٤) وأبو داود (٣٥٣٩) وابن ماجه (٢٣٧٧، ٢٣٧٨) وأحمد (٢١٢٠، ٤٧٩٥، ٥٤٦٩، ٦٦٦٦) من حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما. وقال الألباني رحمه الله: حسن صحيح، انظر المشكاة (٣٠٢٠) صحيح الجامع (٧٦٨٦) والإرواء (٦/ ٦٣).

21