624

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] وكان من خلق النبي ﷺ أنه من أكرم الناس(١).

وبالنسبة للموهوب له فإنه تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وإلا فالأصل أنها مستحبة؛ لأن من صفات النبي ﷺ أنه يقبل الهبة ويثيب عليها، ولأن قبول الهدية أدعى للمحبة والائتلاف لأنك إذا رددتها صار في نفسه تصورات كثيرة - لماذا ردها علي؟! أنا مالي حرام؟! وقد يفكر في أشياء قد لا تكون لك على بال.

وقد يكون رد الهبة واجبًا مثل أن يكون أهداها إليك لتكون مطية إلى مراده، وكذلك إهداء الأمراء العلماء للوصول إلى أهدافهم.

شروطها:

بالإضافة إلى الشروط العامة:

١- أن تكون من جائز التبرع:

وهذا سبق الكلام عليه في الوقف.

٢- أن يكون الموهوب له موجودًا:

أي: موجودًا في الدنيا ؛ فلو وهب لإنسان غير موجود مثل لو قال: هذه هبة لعمر ابن عبد العزيز ؛ لم يصح ونحو هذا.

٣- أن يقبل الهبة:

فلو رفض لم تصح الهبة. وقبول الهدية يكون بالقول وبالفعل مثل لو قلت: أهديتك هذا الكتاب فتقول: قبلت، هذا قبول بالقول. أو تأخذ الكتاب وتسكت فهذا قبول بالفعل.

٤- أن يكون ممن يصح تملكه: «أي الموهوب له».

والذي يصح تملكه هو الآدمي ولا يشترط أن يكون بالغًا ولا أن يكون عاقلاً.

(١) و (أكرم) لها معنيان: إما الكرامة، وهي الفضل والمنزلة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وقول النبي ﷺ: ((أكرم الناس يوسف ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله)) إلخ الحديث.

والمعنى الآخر: وهو الإكرام والإحسان والجود، ومنه إكرام الضيف والجار وغيرهما، وهو المقصود هنا، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما كما في الصحيح: كان رسول الله ﷺ أجود الناس. وغيره.

20