627

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

إذًا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في النفقة؛ فإنها تتبع الكفاية فلا يجب أن نسوي في النفقة.

فمثلاً: رجل له صبي وصبية الصبي يحتاج إلى طاقية، والصبية احتاجت إلى خروص الطاقية بعشرة ريالات والخروص بخمسمائة ريال، فهنا لا يلزمه أن يعطي الصبي أربعمائة وتسعين ريالاً مع الطاقية؛ لأن هذا كفايته الطاقية اشتريناها له وهذه لها الخروص.

مثال آخر: رجل عنده ولدان أحدهما يفطر على خبزتين، والثاني يفطر على خبزة؛ فإنه لا يلزمه أن يعطي الثاني قيمة الخبزة الثانية؛ لأن الأول كفايته خبزتان، والثاني كفايته خبزة واحدة.

س: هل يجب التعديل بين غير الأولاد كالإخوة والآباء والأعمام الوارثين أو لا يجب؟

ج - هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:

منهم [من] يرى: أنه يجب أن يعدل بين الورثة بقدر إرثهم فإذا كان له أب وأم؛ فإنه لا يعطي الأم وحدها أو الأب وحده، بل يعطي الأم بقدر ميراثها ويعطي الأب بقدر ميراثه.

ودليلهم: أن النبي ﷺ ذكر الأولاد فنقيس عليهم من عداهم.

وقال الآخرون: إن التعديل واجب بين الأولاد دون غيرهم لقوله ﷺ: ((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)) والأصل أن الإنسان في التبرع بماله يتبرع بما شاء لمن شاء فلا يصح أن يقاس بقية الورثة على الأولاد؛ لأن علاقة الأولاد بوالدهم ليست كعلاقة بقية الورثة بالمورث، الأولاد جزء من الوالد، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في فاطمة: ((إنها بضعة مني))(١) فلا يساوون غيرهم.

وهذا هو القول الراجح أنه لا يجب التعديل بين بقية الورثة فيجوز أن تعطي أخاك دون الآخر، إلا أنه في هذا يجب أن يلاحظ الإنسان عند الإعطاء والتخصيص ما يخشى منه

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٣٧١٤، ٣٧٢٩، ٣٧٦٧، ٥٢٣٠) مسلم (٢٤٤٩) والترمذي (٣٨٦٧، ٣٨٦٩) وأبو داود (٢٠٧١) وابن ماجه (١٩٩٨، ١٩٩٩) وأحمد (١٥٦٩١، ١٨٤٣٢، ١٨٤٣٣، ١٨٤٣٤، ١٨٤٤٧) من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في خطبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنة أبي جهل.

23