613

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

النبي عليه السلام: ((إن شئت حَبَّستَ أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث))(١) فتصدق بها على الفقراء وذوي القربى ... إلخ.

الشاهد من هذا قوله: ((حبست أصلها)) يعني: وقفتها وتصدقت بها أي بثمنها.

شروطه: بالإضافة إلى الشروط العامة في البيع:

١ - أن يكون من جائز التبرع:

وهو الذي يجوز أن يبذل ماله بدون عوض، فمثلاً: ولي اليتيم جائز التصرف، ولكنه غير جائز التبرع، ومثله المدين، لو كان عليه ألف ريال وقال: أتصدق بألف ريال، قلنا له: هذا لا يجوز؛ لأن وفاء الدين واجب، والصدقة تبرع.

٢ - أن يكون على بِرّ:

إلا إذا كان على معين يملك - والبرُّ كل ما يقرب إلى الله عز وجل، ضد ذلك أمران:

أ - الإثم.

ب - وما ليس بِرّ ولا إثم.

مثال البر: رجل أوقف بيته على طلبة العلم الشرعي.

مثال ما ليس بِرّ ولا إثم: رجل أوقف بيته على الأغنياء.

مثال الإثم: رجل أوقف بيته على نجوم الموسيقى.

٣ - أن يقع على عين ينتفع بها مع بقائها:

فقولنا: ((عين ينتفع بها)) احترازًا مما لا ينتفع بها - كذلك لابد أن يكون على عين، فلو كان على منفعة لم يصح.

مثل: رجل استأجر هذا البيت لمدة عشرين سنة، وفي هذه المدة قال: وقفت استحقاقي من هذا البيت لسكنى طلبة العلم، فهذا لا يجوز؛ لأنه يخل بهذا الشرط، وستأتي مناقشة هذا الشرط إن شاء الله.

قوله: ((مع بقائها)) احترازًا من العين التي لا ينتفع بها إلا بتلفها، مثل: القار والتمر،

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٢٧٣٧) ومسلم (١٦٣٣) والترمذي (١٣٧٥) والنسائي (٣٦٠١) وأحمد (٤٥٩٤، ٥١٥٧).

9