556

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 587 ) ( عن سيار ) بتشديد الياء التحتية ( ابن سلامة ) بصري تميمي من مشاهير التابعين ، سمع أبا هريرة وأبا العالية وسمع منه عوف وشعبة . ( قال : دخلت أنا وأبي على أبي برزة ) بفتح الموحدة . ( الأسلمي ) هو نضلة بن عبيد ( فقال له أبي : كيف كان رسول الله يصلي المكتوبة ) أي المفروضة ، باعتبار أوقاتها . ( فقال : كان يصلي الهجير ) في النهاية الهجير والهاجرة ، اشتداد الحر في نصف النهار ( التي تدعونها ) أي تسمونها في الفائق . أنث صفة الهجير . أعني الموصول لكون الصلاة مرادة . وقيل : أنثها لأنها في معنى الهاجرة ، أو التقدير صلاة الهجير . وقيل : الهجير هو صلاة الظهر في لغة بعض العرب ، سميت به لأنها تصلى في الهاجرة . ( الأولى ) في النهاية ، لأنها أول صلاة ظهرت وصليت . وقال القاضي : لأنها أول صلاة النهار يعني العرفي . ( حين تدحض الشمس ) بفتح الحاء من دحضت رجله إذا زلقت ، أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب ، لأنها إذا انحطت للزوال كأنها دحضت . وقال ابن الملك ، وتبعه ابن حجر : غرض الراوي أن يعرف المخاطبين أن الهجير والأولى والظهر واحد . ( ويصلي العصر ثم يرجع ) أي بعد الصلاة ( أحدنا إلى رحله ) أي منزله ( في أقصى المدينة ) . صفة لرحله ، وليس بظرف للفعل . أي الكائن في أبعد المدينة وآخرها . ( والشمس حية ) الجملة حالية ، أي صافية اللون عن التغيير والإصفرار . فإن كل شيء ضعفت قوته فكأنه قد مات . قال في المفاتيح : حياة الشمس مستعارة عن بقاء لونها وقوة ضوئها وشدة حرها . قال الطيبي : وكأنه جعل المغيب موتها ( ونسيت ) أي قال : سيار على ما هو الظاهر . وفي المصابيح قال : عوف ، قيل : هو الراوي عن أبي برزة وهو سهو ، إذ هو راو عن سيار . ( ما قال : ) أي أبو برزة قاله الطيبي وابن حجر . وعلى ما في المصابيح ينبغي أن يكون القائل سيارا . ( في المغرب ) أي في حق صلاته ( وكان ) أي النبي ، وهو عطف على كان يصلي ( يستحب ) بفتح الياء وكسر الحاء ( أن يؤخر ) على بناء المعلوم أو المجهول . ( العشاء التي تدعونها العتمة ) قال الخليل : العتمة هي الظلمة التي بعد غيبوبة الشفق ذكره الطيبي . قال ابن حجر : فائدة الوصف هنا نظير ما مر في الأول ولما يأتي أن الأعراب كانوا لا يعرفونها إلا بالعتمة ؛ وليس فيه تسمية العشاء عتمة التي هي مكروهة عندنا لخبر مسلم : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا أنها العشاء الحديث . وتسميتها عتمة في خبر : لو تعلمون ما في الصبح والعتمة . لبيان الجواز وأن النهي في خبر مسلم المذكور للتنزيه ، أو أنه خاطب به من لا يعرف العشاء . ولا يكره أن يقال لها العشاء الأخيرة . وإنكار الأصمعي له غلط ، فقد صح الحديث به . ا ه . والمستحب تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه على ما ورد في بعض الأحاديث . ( وكان ) أي النبي ( يكره النوم قبلها ) لخوف الفوت . ( والحديث بعدها ) أي التحدث بكلام الدنيا ليكون ختم عمله على عبادة وآخره ذكر الله ، فإن النوم أخو الموت . وفي شرح السنة أكثرهم على كراهة النوم قبل العشاء . ورخص بعضهم ، وكان ابن عمر يرقد قبلها . وبعضهم رخص في رمضان . قال النووي : إذا غلبه النوم لم يكره له إذا لم يخف فوات الوقت . وأما الحديث فقد كرهه جماعة منهم سعيد بن المسيب ، قال : لأن أنام عن العشاء أحب إلي من اللغو بعدها . ورخص بعضهم التحدث في العلم وفيما لا بد منه من الحوائج ومع الأهل والضيف . وروى أحمد في مسنده والبزار والطبراني عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله : ( من قرض بيت شعر بعد العشاء الأخيرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة ) . وخص ذلك بالشعر المذموم . وفي خبر أحمد : ( لا سمر إلا لمصل ومسافر ) . قال النووي : ومن المحرم قراءة نحو سيرة البطال وعنترة وغيرهما من الأخبار الكاذبة . وأما الحديث في خبر : أو لعذر . فلا كراهة فيه . ( وكان ينفتل ) أي ينصرف ، أو يلتفت إلى المأمومين . ( من صلاة الغداة ) أي الصبح ( حين يعرف الرجل جليسه ) أي مجالسه بجنبه ( ويقرأ ) أي في الصبح ( بالستين ) أي آية . والباء زائدة . وقيل : معناه أنه كان يقرأ بهذا القدر من الآيات في الصلاة ، وربما يزيد . ( إلى المائة ) قال ابن الملك : وهذا أنسب بمذهب أبي حنيفة . ( وفي رواية ) أي للشيخين ( ولا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل ) بل يستحبه لما تقدم ( ولا يحب النوم قبلها والحديث بعدها متفق عليه ) قال ميرك : ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

পৃষ্ঠা ২৭৬