553

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 584 ) ( عن ابن شهاب ) أي الزهري ( إن عمر بن عبد العزيز ) خامس الخلفاء ، ولم يحسب الحسن رضي الله عنه مع أنه منهم بلا شك لأن مدته لم تطل وملكه لم يتم . ( أخر العصر شيئا ) أي تأخيرا يسيرا أو شيئا قليلا من الزمان . ولعله أخره عن وقته المختار ليكون محل الإنكار برفق على طريق الأخبار ( فقال له عروة : ) أي ابن الزبير ، ( أما ) بالتخفيف . قال المالكي : أما حرف استفتاح بمنزلة ألا ، ويكون أيضا بمعنى حقا ولا يشاركها ألا في ذلك . ( إن جبريل قد نزل فصلى إمام رسول الله ) بكسر الهمزة . وقيل : بفتحها . قال : الطيبي ضبط في شرح مسلم بكسر الهمزة . وفي جامع الأصول مقيد بالكسر والفتح . فبالفتح ظرف ، وبالكسر إما أن يكون منصوبا بفعل مضمر ، أي أعني إمام رسول الله ، أو خبر كان المحذوف يعني كما سبق في قوله : أول ما خلق الله القلم ، برفع أول ونصب القلم ، كما قاله الأبهري . قال المالكي : هو من المعارف الواقعة حالا كأرسلها العراك . قال الشيخ محيي الدين : يوضح معنى الكسر ، قوله في الحديث الآخر : فامني . ( فقال له عمر : أعلم ) بصيغة الأمر من العلم . وقيل : من الإعلام ، ويحتمل أن يكون أعلم بصيغة التكلم . إلا أن الأول هو الصحيح . ( ما تقول يا عروة ) قيل : هذا القول تنبيه منه على إنكاره إياه ثم تصدره بأما ، التي هي من طلائع القسم ، أي تأمل ما تقول ، وعلام تحلف وتنكر . كذا قاله الطيبي : وكأنه استبعاد لقول عروة : صلى إمام رسول الله . مع أن الأحق بالإمامة هو النبي ، والأظهر أنه استبعاد لإخبار عروة بنزول جبريل بدون الإسناد . فكأنه غلظ عليه بذلك مع عظيم جلالته ، إشارة إلى مزيد الإحتياط في الرواية لئلا يقع في محذور الكذب على رسول الله ، وإن لم يتعمده . ولذلك جاء عن أبيه الزبير أنه سئل عن قلة روايته للحديث ، مع كونه ملازما لرسول الله سفرا وحضرا في مكة والمدينة ، فأجاب بأنه لم يترك التحديث مع امتلائه حفظا ، إلا خشية أن يدخل في وعيد الكذب عليه ، لأن بعض الروايات لم يذكر فيها قيد التعمد . فكأنها التي بلغته أو راعاها احتياطا . فكذلك عمر احتاط بقوله لعروة ذلك ، لأن عمر كان سيد أهل زمانه وأفضلهم . كما جاء في حديث عنه عليه الصلاة والسلام . ( فقال : ) أي عروة ، ( سمعت بشير بن أبي مسعود يقول : سمعت أبا مسعود يقول : سمعت رسول الله يقول : نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ) ثم صليت معه قال الطيبي : معنى إيراد عروة الحديث إني كيف لا أدري ما أقول وأنا صحبته وسمعت ممن صحب وسمع ممن صاحب رسول الله وسمع منه هذا الحديث ، فعرفت كيفية الصلاة وأوقاتها وأركانها . يقال : ليس في الحديث بيان أوقات الصلاة . يجاب عنه بأنه كان معلوما عند المخاطب ، فأبهمه في هذه الرواية وبينه في رواية جابر وابن عباس . ا ه . وقال ابن حجر : الذي يظهر لي أن عمر لم ينكر بيان الأوقات ، وإنما استعظم إمامة جبريل للنبي . ا ه . وهو كذلك لأن معرفة الأوقات تتعين على كل أحد ، فكيف تخفى على مثله رضي الله تعالى عنه . ( يحبس ) بضم السين مع الياء التحتانية ، وقيل : بالنون ( بأصابعه خمس صلوات ) قال الطيبي : هو بالنون حال من فاعل . يقول : أي يقول هو من ذلك القول ونحن نحسب بعقد أصابعه . وهذا مما يشهد باتقانه وضبطه أحوال رسول الله . قال ميرك : لكن صح في أصل سماعنا من البخاري ومسلم والمشكاة ، يحسب بالتحتانية . والظاهر أن فاعله النبي . أي يقول ذلك حال كونه يحسب تلك المرات بعقد أصابعه . قال ابن حجر : وهذا أظهر لو ساعدته الرواية ( متفق عليه ) .

পৃষ্ঠা ২৭২

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ | Usul