551

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 582 ) ( وعن بريدة ) أي ابن الحصيب وهو من بني أسلم ، لم يشهد بدرا وكان في بيعة الرضوان . خرج إلى خراسان غازيا ومات بمرو وكان له هناك عقب ، قاله الطيبي . ( قال : إن رجلا سأل رسول الله عن وقت الصلاة ) أريد به الجنس ، أي الصلوات الخمس أو العهد ( فقال له : صل معنا هذين يعني اليومين ) أي المعلومين لتعلم أوقات الصلوات كلها أوائلها وأواخرها ، ووقت الفضيلة والإختيار وغيرهما بالشاهدة ، التي هي أقوى من السماع . ( فلما زالت الشمس ) أي عن حد الإستواء . ( أمر بلالا ) أي بالأذان ( فأذن . ثم أمره ) أي بالإقامة . وعطف بثم لأن فيه قليل مهلة بالإنتظار لإجتماع الناس وفعلهم السنن . ( فأقام الظهر ) بنزع الخافض ، أي للظهر ( ثم أمره فأقام العصر ) أي تلفظ بكلمات الإقامة لصلاة العصر . وترك ذكر الوقت لظهوره ، وكذا الأذان فيه وفيما بعده للوضوح . ( والشمس مرتفعة ) الجملة حالية . أي صلى في أول وقته . ( بيضاء ) بالرفع صفة ، أو خبر آخر . أي لم تختلط بها صفرة . ( نقية ) أي طاهرة من الإصفرار . وصافية منه . ( ثم أمره فأقام المغرب ) أي لصلاته . ( حين غابت الشمس ) أي تحقق غيبوبتها . ( ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق . ثم أمره فأقام الفجر ) أي لصلاة الصبح . ( حين طلع الفجر ) أي الصبح الصادق . ( فلما أن ) أن زائدة . ( كان ) تامة أي وجد . ( اليوم الثاني ) أي أكثره ( أمره ) جواب لما ، أي أمره . ( بالإبراد فأبرد بالظهر ) على صيغة الأمر . أي فقال له أبرد بالظهر . وفي نسخة : فأبرد . على صيغة الماضي ، أي فأمره بالإبراد . فيكون تفسيرا لأمره وتأكيدا . ( فأبرد ) أي بلال ( بها ) أي بصلاة الظهر . ( فأنعم ) أي بالغ ( أن يبرد بها ) يقال : أحسن إلى فلان وأنعم ، أي زاد في الإحسان وبالغ . والمعنى زاد الإبراد لصلاة الظهر ، وبالغ في الإبراد على أول وقت الإبراد حتى تم إنكسار وهج الحر ، أي شدة حر الظهر . في الفائق حقيقة الإبراد ، الدخول في البرد كقولك : أظهرنا . والباء للتعدية . أي أدخل الصلاة في البرد . وقال الخطابي : الإبراد أن يتفيأ الأفياء وينكسر وهج الحر ، فهو برد بالإضافة إلى حر الظهيرة ، ذكره الطيبي . ( وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها ) بالتشديد . أي صلاة العصر في اليوم الثاني . ( فوق الذي ) أي التأخير الذي . ( كان ) أي وجد ( في اليوم الأول ) بأن أوقعها حين صار ظل الشيء مثليه ، كما بينته الروايات الأخر ، أو التقدير كان أخرها بالأمس ، يريد أن صلاة العصر بالأمس كانت مؤخرة عن الظهر ، لا إنها كانت مؤخرة عن وقتها . ( وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ) يعني صلاها في آخر الوقت . وهذا الحديث حجة على الشافعي ومالك في تضييق وقت المغرب . ( وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ) ولعله لم يؤخرها إلى آخره ، وهو وقت الجواز لأنه يلزم منه الكراهة في حق غيره ، ولحصول الحرج بسهر الليل كله ، وكراهة النوم قبل صلاة العشاء . ( وصلى الفجر فأسفر بها ) أي أوقعها في وقت الأسفار . والباء للتعدية من أسفر الصبح ، إذا أضاء . وقال الطيبي : أي أخرها إلى أن طلع الفجر الثاني . ذكره ميرك وكتب تحته : وفيه يعني وفيه أنه يلزم منه جواز صلاة الصبح في الفجر الأول . ( ثم قال : أين السائل عن وقت الصلاة . فقال الرجل : أنا ) أي السائل أنا ، قاله ابن الملك : أو أنا السائل أو أنا ههنا . إذ المراد في الأول أين السائل ومن هو ، فيطابق الجواب السؤال وهو أظهر . ( يا رسول الله . قال : وقت صلاتكم ) ولعل جمع الضمير إشعار بأن الحكم عام . ( بين ما رأيتم ) أي هذا الوقت المقتصد الذي لا إفراط فيه تعجيلا ، ولا تفريط فيه تأخيرا ، قاله ابن الملك . أو بينت بما فعلت أول الوقت وآخره ، والصلاة جائزة في جميع أوله وأوسطه وآخره . والمراد بآخره هنا آخر الوقت في الإختيار ، لا الجواز . إذ يجوز صلاة الظهر بعد الإبراد التام ، ما لم يدخل وقت العصر . ويجوز العصر بعد ذلك التأخير الذي هو فوق ما لم تغرب الشمس . وصلاة المغرب ما لم يغب الشفق في قول . ويجوز صلاة العشاء ما لم يطلع الفجر . وصلاة الفجر بعد الإسفار ما لم تطلع الشمس قاله الطيبي . وفي المغرب نظر إذ صلاها في آخر وقت الجواز . ( رواه مسلم ) ونقل الترمذي في علله عن البخاري أنه قال : هذا حديث حسن ذكره ميرك .

2

3 ( الفصل الثاني ) 3

পৃষ্ঠা ২৬৭