545

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 575 ) ( عن عبد الله بن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي فقال : يا رسول الله إني عالجت امرأة ) أي داعيتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة ، غير أني ما جامعتها قاله الطيبي . ( في أقصى المدينة ) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد لا ظفر منها بجماعها ، ( وإني أصبت منها ما دون أن أمسها ) ما موصولة ، أي الذي تجاوز المس أي الجماع ، ( فأنا هذا فاقض ) الفاء سببية ، أي أنا حاضر بين يديك ومنقاد لحكمك ، فاقض بسبب ذلك ، ( في ) أي في حقي ، ( ما شئت ) أي أردته مما يجب علي ، كناية عن غاية التسليم والإنقياد إلى حكم الله ورسوله . ( فقال له عمر : لقد سترك الله لو سترت على نفسك ) أي لكان حسنا . لو للتمني . وقول ابن حجر : إن لو تحضيضية ، أي هلا سترت على نفسك . غير معروف في اللغة ( قال : ) أي ابن مسعود ، ( ولم يرد ) بفتح الدال المشددة ، ويجوز ضمها وكسرها ( النبي عليه ) أي على الرجل ، أو على عمر ( شيئا ) من الكلام انتظارا لقضاء الله فيه رجاء أن يخفف من عقوبته . ( فقام الرجل فانطلق ) أي فذهب ظنا منه لسكوته عليه الصلاة والسلام أن الله سينزل فيه شيئا ، وأنه لا بد أن يبلغه . فإن كان عفوا شكر ، وإلا عاد ليستوفي منه . هذا هو المناسب لحاله ، وإلا فانطلاقه قبل صريح الاذن منه خلاف الأدب . وأما قول ابن حجر . فإنه ربما يتوهم منه هرب فليس في محله ، لأنه بنفسه اعترف . فكيف يهرب ، مع أنه لو أكذب نفسه يقبل منه فإنه يندرىء به الحدود . ( فاتبعه النبي ) أي أرسل عقبه ، ( رجلا ) ليدعوه ( فدعاه ) أي الرجل الرجل ، ( وتلا ) عليه الصلاة والسلام ( عليه ) أي على الرجل السائل ، ( هذه الآية : وأقم الصلاة ) بدل من الآية ، ( طرفي النهار ) أي الصبح في الطرف الأول ، والظهر والعصر أو الأخير في الطرف الآخر . ( وزلفا ) أي في ساعات قريبة من النهار ، ( من الليل ) من ، بيان يعني صلاتي المغرب والعشاء . ( إن الحسنات ) أي الصلوات وسائر الطاعات ، ( يذهبن السيئات ) أي يمحون الصغائر ويخففن الكبائر . ( ذلك ) أي ما ذكر ، أي في هذه [ الآية ] العظيمة من المنة الجسيمة . ( ذكرى ) أي تذكير وموعظة ، ( للذاكرين ) لنعمة الله أو للمتعظين . ( فقال رجل من القوم : ) قيل هو عمر بن الخطاب ، وقيل هو معاذ بن جبل . ( يا نبي الله ) واختير على رسول الله إيماء بأن ما أنبأهم به عليه الصلاة والسلام إنما هو ما أنبأ به عن الله تعالى ، ( هذا ) أي هذا الحكم ( له ) أي للسائل ، ( خاصة ) أي يخصه خصوصا ، أم للناس عامة ( فقال : بل للناس كافة ) أي يعمهم جميعا وهو منهم ، أو هو يدخل دخولا أوليا لأنه سبب نزول الآية . والعبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب . قال ابن حجر : وسياق هذا غير سياق الحديث السابق أول الفصل الأول ، فلا يبعد أن الواقعة تكررت لرجلين وأن الآية نزلت مرتين ، وأن سكوته عليه الصلاة والسلام في الثانية بعد أن علم بحكم الأولى ، لإنتظار شيء جديد فيها . ا ه . وفيه أنه لا يلزم من تعدد الواقعة تكرار نزول الآية . وليس في الحديث ما يدل على نزولها ثانيا ، بل أنه قرأها استشهادا أو اعتضادا ، أو ربما كان سكوته لأمر آخر . فلما قام الرجل ناداه وبين له مدعاه . ويخطر بالبال والله تعالى أعلم بالحال ، أن سبب سكوته وعدم مبادرته بالمقال أن لا تجترىء الأمة على سوء الفعال . ( رواه مسلم ) .

পৃষ্ঠা ২৫৯

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ | Usul