546

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 576 ) ( وعن أبي ذر أن النبي خرج زمن الشتاء ) أي البرد ، أو قريبا من فصل الشتاء وهو الخريف . ( والورق ) أي جنسه ، ( يتهافت ) أي يتساقط متواليا ، ( فأخذ بغصنين من شجرة ) أي مباحة أو مملوكة له عليه الصلاة والسلام ، أو لمن يظن رضاه بذلك . ويحتمل كونهما متصلين أو منفصلين . ( قال : ) أي أبو ذر ( فجعل ذاك ) وفي أصل العفيف باللام ، ( الورق يتهافت ) أي طفق الورق من الغصنين يتساقط تساقطا سريعا ، لأنهما عند القبض بهما أو نفضهما أسرع سقوطا من تركهما على حالهما . ( قال : ) كذا في نسخة صحيحة ، أي أبو ذر ( فقال النبي : يا أبا ذر قلت : ) وفي نسخة : فقلت ( لبيك ) أي إجابة لك بعد إجابة ، أو إقامة على طاعتك بعد إقامة ، من لب بالمكان أقام فيه . فالتثنية للتكثير . ( يا رسول الله ) وفي نسخة بحذف حرف النداء ، لكمال القرب . ( قال : إن العبد المسلم ليصلي الصلاة ) أي بشرائطها وأركانها ( يريد بها وجه الله ) أي ذاته ومرضاته . والجملة حالية من الفاعل أو المفعول ، أي خالصا لله أو خالصة له تعالى بأن لا يكون فيها سمعة ولا رياء ، أو بأن لا يقصد بها حظا لنفسه لا دنيويا ولا أخرويا ، إنما يقصد امتثال أمر الله ورضاه عنه فقط ( فتهافت ) بحذف إحدى التاءين ( عنه ذنوبه كما تهافت ) بصيغة الماضي ، وفي نسخة صحيحة يتهافت بالمضارع للمذكر ، وفي أخرى وهي أصل العفيف للمؤنث . فإن قوله : ( هذا الورق ) يراد به لجنس ، أي هذه الأوراق . ( عن هذه الشجرة ) أي عن غصنيها ( رواه أحمد ) قال ميرك : بإسناد حسن .

( 577 ) ( وعن زيد بن خالد الجهني ) هو من جهينة نزل الكوفة ومات بها ، روى عنه عطاء بن يسار وغيره قاله الطيبي . ( قال : قال رسول الله : من صلى سجدتين ) قال الطيبي : غلبت السجدة على سائر الأركان كما غلبت الركعة عليها . ( لا يسهو ) أي لا يغفل ، ( فيهما ) قال الطيبي : أي يكون حاضر القلب ، أو يعبد الله كأنه يراه . ( غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) قيد بالصغائر ، وإن كان ظاهره شمول الكبائر ( رواه أحمد ) . قال ميرك : ورواه أبو داود بلفظ : من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو بينهما غفر له ما تقدم من ذنبه . وقوله بينهما أي فيما بين أفعال الركعتين ، ليوافق قوله فيهما والله تعالى أعلم .

পৃষ্ঠা ২৬০