541

মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

সম্পাদক

جمال عيتاني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1422هـ - 2001م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

( 570 ) ( عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله : خمس صلوات ) مبتدأ ( افترضهن الله تعالى ) صفة المبتدأ ، وقيل خبره ( من أحسن ) هذه الشرطية خبر المبتدأ ، أو خبر بعد خبر . ( وضوءهن ) بمراعاة فرائضها وسننها . وأبعد ابن حجر بقوله ، يحتمل أن يكون المراد بإحسانه الإتيان بأركانه وشروطه ، فيكون المراد بإحسانه تصحيحه ، فإن الإحسان أمر زائد على أصل الفعل . ( وصلاهن لوقتهن ) أي وقتهن أو في أوقاتهن المختارة . وقال الطيبي : أي قبل أوقاتهن وأولها ، وأغرب ابن حجر وقال : ولا دليل على ذلك بل الصواب ما أفادته في التي اللام بمعناها ، من أن الشرط الأداء في الوقت وإن لم يكن أوله . ا ه . ولا وجه للتخطئة لأن الطيبي حمل الحديث على أحد الإحتمالين ، وهو أفضلهما في مذهبه ، والشرطية في هذا الحديث غير محصورة على الفرائض بدليل قوله : وخشوعهن والله تعالى أعلم . ( وأتم ركوعهن ) بشرطه وسننه الفعلية والقولية . ( وخشوعهن ) قال ابن الملك : الخشوع حضور القلب وطمأنينة القلب . وقال السيد : عطفه على الركوع إما للتأكيد والتقرير . قال في الكشاف : قوله تعالى : 16 ( { واركعوا مع الراكعين } ) [ البقرة 43 ] الركوع الخضوع والإنقياد ، فيكون المعنى فأتم خضوعهن بعد خضوع ، أي خضوعا مضاعفا ، كقوله تعالى : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله . كررهما لشدة الخطب النازل . وإما أن يراد بالركوع الأركان ، أي أتم أركانها . وخص بالذكر تغليبا ، كما سميت الركعة ركعة . وقيل : لكونه من خصوصياتنا ، إذ صلاة من قبلنا لا ركوع فيها ، على خلاف في ذلك ، ولأن أكثر الجاهلية يتساهلون فيه ، ولكونه كالمقدمة والوسيلة لغيره ، أو لكونه واسطة بين الأركان . ففيه تنبيه نبيه على إتمام ما سواه بطريق المساواة . والمراد بخشوعهن ، سكون الجوارح عن العبث ، والقلب عن أن يشتغل بغير ما هو فيه من صلاته ، بأن يكون متأملا لمعاني قراءته وأذكاره ، وللسبب الذي شرع كل ركن لأجله من القيام بين يدي الرب تعظيما وإجلالا ، ومن الركوع وهو الإنقياد ظاهرا وباطنا ، ومن السجود وهو غاية التذلل والخضوع والإنكسار ، بجعل أشرف ما فيه من الأعضاء على موطىء الأقدام والنعال . ( كان له على الله عهد ) أي وعد . والعهد حفظ الشيء ومراعاته حالا فحالا ، سمى ما كان من الله تعالى على طريقة المجازاة لعباده عهدا على جهة مقابلة عهده على العباد ، ولأنه وعد القائمين بحفظ عهده أن لا يعذبهم . ووعده حقيق بأن لا يخلفه ، فسمى وعده عهدا لأنه أوثق من كل وعد . ( أن يغفر له ) إما جملة محذوفة المبتدأ صفة عهد ، وإما بدل عن عهد . وهو العقد والأمان والميثاق . والمراد غفران الصغائر . ( ومن لم يفعل ) أي مطلقا ، أو ترك الإحسان ، ( فليس له على الله عهد إن شاء غفر له ) فضلا ( وإن شاء عذبه ) عدلا ، وقدم مشيئة الغفران إيماء إلى أن رحمته سبقت غضبه ، ووكل أمر التارك إلى مشيئة الله تعالى تجويزا لعفوه ، ومن عادة الكرام المحافظة على الوعد والمسامحة في الوعيد . والحديث صريح بأنه تعالى لا يجب عليه عقاب العاصي ، فلا يجب عليه إثابة المطيع ، إذ لا قائل بالفصل . كذا نقله السيد عن الأزهار . والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة ، أن الله تعالى لا يجب عليه لخلقه شيء ، بل له تعذيب المطيع والأطفال والمجانين وإيلامهم وإثابة الفاسق ، وإنما استثنى الكافر لقوله تعالى : 16 ( { إن الله لا يغفر أن يشرك به } ) [ النساء 116 ] وأما تحقيق خلف الوعيد ، ففي رسالة القول السديد ( رواه أحمد وأبو داود ) . واللفظ له ، وسكت عليه فهو صالح قاله ميرك . ( وروى مالك والنسائي ) قال ميرك : وكذا ابن ماجه ( نحوه ) . أي بمعناه .

পৃষ্ঠা ২৫৫