মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
সম্পাদক
جمال عيتاني
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1422هـ - 2001م
প্রকাশনার স্থান
لبنان/ بيروت
( 568 ) ( وعن ابن مسعود قال : سألت النبي أي الأعمال أحب إلى الله . قال : الصلاة لوقتها ) اللام فيه مثلها في قوله تعالى : 16 ( { فطلقوهن لعدتهن } ) [ الطلاق 1 ] أي مستقبلات لعدتهن . وقولهم لقيته لثلاث ، أي مستقبلا بقين من الشهر ، وليست كاللام في قوله تعالى : 16 ( { أقم الصلاة لدلوك الشمس } ) [ الإسراء 78 ] و 16 ( { قدمت لحياتي } ) [ الفجر 24 ] بمعنى الوقت ، لئلا يتكرر الوقت قاله الطيبي . وفيه أنه يلزم من الإستقبال وقوع الصلاة قبل وقتها ، إلا أن يقال المراد قبل وقتها بضمتين ، أي أولها . والأظهر أن اللام بمعنى في ، إيماء إلى أن الصلاة أداء لا قضاء . وفي القاموس أن اللام ترد لثلاثين معنى ، منها موافقة في ، في قوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة . ثم رأيت ابن حجر قال بعد نقل كلام الطيبي : وفيه نظر ظاهر لأن اللام في الأولين إنما قدرت بذلك لأن الطلاق واللقاء قبل العدة والثلاث ، فوجب تقدير مستقبلا . وهذا المعنى مفسد ههنا كما لا يخفى . فيتعين أن يكون بمعنى في ، كما قررته فتأمل . قال ابن الملك : أي أداؤها في أول وقتها ، أقول هذا وإن لم يفهم من الحديث ، يحمل على أول أوقاتهن المختار . وفي الحديث دليل على ما قاله العلماء ، من أن الصلاة أفضل العبادات بعد الشهادتين ، ويوافقه الخبر الصحيح : ( الصلاة خير موضوع ) ، أي خير عمل وضعه الله لعباده ليتقربوا إليه به ، ( قلت ثم أي ) أي أيها أحب . قال الطيبي : ثم ، لتراخي الرتبة لا لتراخي الزمان ، أي ثم بعد الصلاة أيها أفضل . ( قال بر الوالدين ) أي أو أحدهما . وفيه إشارة إلى قوله تعالى : 16 ( { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } ) [ الإسراء 23 ] ولذا قيل : من صلى الصلوات الخمس ودعا للوالدين بالمغفرة عقيب كل صلاة ، فقد أدى حق الله وحق والديه . ( قلت : ثم أي . قال : الجهاد في سبيل الله ) قال التوربشتي : اختلفت الأحاديث الواردة في أفضل الأعمال وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى ، ففي هذا الحديث هكذا ، وفي حديث أبي ذر : أي العمل خير . قال : ( إيمان بالله وجهاد في سبيل الله ) . وفي حديث أبي سعيد : أي الناس أفضل . قال : ( رجل مجاهد في سبيل الله ) . إلى غير ذلك من الأحاديث . ووجه التوفيق ، أنه عليه الصلاة والسلام أجاب لكل بما يوافق غرضه وما يرغبه فيه ، أو أجاب بحسب ما عرف من حاله ، أو بما يليق به وأصلح له توفيقا على ما خفي عليه . ولقد يقول الرجل خير الأشياء كذا ولا يريد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء ، ولكن يريد أنه خيرها في حال دون حال ، ولواحد دون آخر ، كما يقال في موضع يحمد فيه السكوت ، لا شيء أفضل من السكوت ، وحيث يحمد الكلام لا شيء أفضل من الكلام نقله الطيبي . ( قال ) أي ابن مسعود ، ( حدثني ) أي النبي ( بهن ) أي بهذه الأشياء الثلاثة ، ( ولو استزدته ) أي النبي أو السؤال ، يعني لو سألته أكثر من هذا ( لزادني ) في الجواب ( متفق عليه ) . قال ميرك : ورواه أبو داود والنسائي . وروى الدارقطني والحاكم وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي عن ابن مسعود ، أن النبي سئل : أي الأعمال أفضل . قال : الصلاة لأول وقتها . قال الحاكم والبيهقي في خلافياته صحيح على شرطهما .
পৃষ্ঠা ২৫৩