মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
সম্পাদক
جمال عيتاني
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1422هـ - 2001م
প্রকাশনার স্থান
لبنان/ بيروت
( 567 ) ( وعن أنس قال : جاء رجل ) يحتمل تعدد القضية واتحادها ، ( فقال : يا رسول الله إني ) بسكون الياء ، وفتحها ( أصبت حدا ) أي موجبه على حذف المضاف ، قال الطيبي : أي فعلت شيئا يوجب الحد ، قال ابن الملك : من باب إطلاق اسم المسبب على السبب ، ( فأقمه ) أي الحد ، والمراد به حكم الله . ( علي ، قال : ) أي الراوي ، وهو أنس ( ولم يسأله عنه ) وفي نسخة ، ولم يسأل عنه ، أي لم يسأل رسول الله الرجل ، عن موجب الحد ما هو . قاله الطيبي . قيل : لأنه عليه الصلاة والسلام عرف ذنبه ، وغفرانه بطريق الوحي قاله ابن الملك . ( وحضرت الصلاة ) أي إقامتها . ( فصلى مع رسول الله ) . أي إحدى الصلوات ، أو العصر . ( فلما قضى النبي الصلاة ) أي أداها وانصرف عنها ، ( قام الرجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في ) أي في حقي ، ( كتاب الله ) أي حكم الله من الكتاب والسنة . والمعنى إعمل بما دل عليه في شأني من حد أو غيره . وفي تغييره بين الأسلوبين غاية الذكاء والبلاغة منه ، فلما علم منه عليه الصلاة والسلام السكوت عنه حين قال له أقمه ، أي الحد على ظن أن واجبه غير الحد فعبر هنا بما يشمل الحد وغيره ، كذا ذكره ابن حجر وغيره . ( قال : أليس قد صليت معنا . قال : نعم ) هذا ينافي ما اشتهر عن ابن عباس ، في قوله تعالى : 16 ( { ألست بربكم قالوا بلى } ) [ الأعراف 172 ] . لو قالوا نعم لكفروا . ( قال : فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك ) شك من الراوي ، قاله ميرك . أي سبب حدك قاله السيد . قال ابن حجر : وظاهره مشكل ، فإن موجب الحد لا يكون إلا كبيرة ، وقد صرح بغفرانه بواسطة صلاته معه . فيحتمل أن يكون الرجل المذكور فيه ، هو الرجل في بقية الروايات ، فأراد بالحد العقوبة الشاملة للتعزير . ويحتمل أن يكون غيره ، وأن المراد بالحد حقيقته ، وأن سبب مغفرة إثم موجبه ما ظهر عليه من لوائح التوبة . وحكمة كونه عليه الصلاة والسلام لم يسأله عنه ، أنه علم له نوع عذر ، فلم يسأله عنه حتى لا يعتمد عليه ، إذ لو أعلمه لوجب عليه إقامته عليه وإن تاب ، لأن التوبة لا تسقط الحدود إلا حد قاطع الطريق للآية . وكذا حد زنا الذمي إذا أسلم . وعلى كل فليس في الحديث تصريح بأن الصلاة كفرت كبيرة ، بل لو فرض ذلك وجب تأويله للإجماع السابق . قال القاضي : الحديث يدل على أن الصغائر تكفر بالحسنات وكذا ما خفي من الكبائر لعموم قوله تعالى : 16 ( { إن الحسنات يذهبن السيئات } ) [ هود 114 ] وقوله عليه الصلاة والسلام : ( أتبع السيئة الحسنة تمحها ) ، وأما ما ظهر منها وتحقق عند الحاكم ، فليس يسقط ح . ه . إلا بالتوبة . وفي سقوط الحد بالتوبة خلاف . والأصح عند الشافعية أنها لا تسقط ، وخطيئة هذا الرجل في حكم المخفي لأنه ما بينها ، فلذلك سقط حدها بالصلاة . كذا نقله ميرك عن الأزهار . وأنت علمت ما تقدم من الإجماع . وقال الطيبي : لا سيما وقد انضم إليها ما أشعر بإنابته عنها وندامته عليها ، يعني من اعترافه بالذنب وطلب إقامة الحد . وقال ابن الملك : أو يكون غفران الكبيرة منه بأداء الصلاة حكما مختصا به ( متفق عليه ) . ولم يذكر مسلم ، ولم يسأله عنه .
পৃষ্ঠা ২৫১