মাকাসিদ আলিয়্যা
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
(ولو كانت) الفائتة (اثنتين) مشتبهتين بالخمس (قضى الحاضر) وهو الذي يتحقق فواتهما حضرا، (صبحا ومغربا) معينين (وأربعا مرتين) لإمكان كون الفائت المتعدد رباعيتين، فلا يخرج عن العهدة برباعية واحدة وكونه ثنائية ومغربا أو أحدهما مع رباعية، فوجبت الأربع.
ويجب مراعاة الترتيب بين هذه الفرائض؛ لتعدد الفائت، فجاز كونه الصبح مع إحدى الرباعيات، فيجب تقديم الصبح أو إحداهما مع المغرب فيجب توسطها، وذلك أمر سهل لا يوجب تعددا كما في ناسي الترتيب سابقا، فيجب مراعاته مع احتمال سقوطه هنا أيضا، وقد نبه المصنف على وجوبه مع حكمه فيما تقدم بالسقوط في المسافر حيث أمره بتوسط المغرب.
والقدر الواجب من الترتيب هنا ما ينطبق على جميع الاحتمالات الممكنة في الفريضتين- وهي عشرة- كون الفائت الصبح مع إحدى الأربع الباقية، أو الظهر مع إحدى الثلاث، أو العصر مع إحدى الباقيتين، أو المغرب مع العشاء، فيقدم الصبح ويوسط المغرب بين الرباعيتين، ويطلق في أولاها بين الظهر والعصر، وفي الثانية بين العصر والعشاء، فيحصل بالترتيب على جميع الاحتمالات.
وإنما وجب الترديد بين العصر وغيرها في الرباعيتين؛ لاحتمال كون الفائت العصر والعشاء، فتنصرف الاولى إلى العسر، والثانية إلى العشاء. وكونه الظهر والعصر، فتنصرف الاولى إلى الظهر، والثانية إلى العصر، وذلك لا يحصل مع عدم تكرار العصر، بخلاف غيرها من الرباعيات.
(و) يقضي (المسافر) عن اثنتين (ثنائيتين بينهما المغرب) فيطلق في الأولى منهما بين الصبح والظهر والعصر، ثم يصلي المغرب، ثم يطلق في الثنائية الأخرى بين الظهر والعصر والعشاء. وإنما أوجب تكرار الإطلاق هنا بين ما عدا الاولى والأخيرة؛ ليتحقق الانطباق على الاحتمالات العشرة كما مر، إذ من المحتمل كون الفائت صبحا وظهرا، فلو اكتفى بذكر الظهر في الأولى لانصرفت إلى الصبح ولم تصح الظهر، وكذا لو اكتفى بذكر العصر في الثانية لأمكن كون الفائت العصر والعشاء، فتنصرف
পৃষ্ঠা ৩৮৮