মাকাসিদ আলিয়্যা
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
قوله: (والملتزم بنذر وشبهه) فإن المشبه به هناك نفس النذر ليس إلا، والمشبه الأسباب اللاحقة به كالعهد واليمين، فيكون الأمر هنا كذلك ويحصل الاختلاف.
ولما ذكر القضاء استدرك جملة من أحكامه، كما هي عادته في إدراج أحكام الصلاة بنوع من اللطف، فقال (ويجب فيه) أي في القضاء (مراعاة الترتيب كما فات) بأن يبدأ بقضاء ما فات أولا فأولا، حتى لو فاته العشاء من يوم ثم المغرب من يوم آخر، وهكذا إلى آخر الخمس، قضاها معكوسة كذلك وجوبا على المشهور، بل كاد يكون إجماعا، وينبه عليه الخبر المشهور من قوله (صلى الله عليه وآله): «فليقضها كما فاتته» (1).
ونقل المصنف في الذكرى عن بعض الأصحاب عدم الوجوب (2)، وله وجه إن لم يثبت الإجماع، ودلالة الخبر بعيدة.
(و) كذا يجب فيه (مراعاة العدد تماما وقصرا) فيقتضي ما فات سفرا قصرا وما فات حضرا تماما، وهو موضع وفاق، ودلالة الخبر عليه واضحة.
وإنما يجب عليه في القضاء مراعاة الهيئة المذكورة، وهي التمام والقصر (لا مراعاة) مطلق (الهيئة) فإنه لا يجب مراعاة الهيئة الاضطرارية (كهيئة الخوف) من الصلاة على ظهر الدابة وماشيا بالإيماء. فإذا فاتته صلاة على تلك الحالة وأراد قضاءها آمنا قضاها تامة الأفعال (وإن وجب) عليه (قصر العدد) فإن الخوف من أسباب القصر كالسفر.
وهذا استطراد منه لذكر شيء من أحكام صلاة الخوف عند ذكره على عادته السابقة، ومن جملتها قصر رباعيته وإن عرض الخوف حضرا. ولا فرق في الخوف الموجب لقصر الكمية وتغيير الكيفية بين كون سببه العدو، أو اللص، أو السبع، أو غيرها من أسبابه.
ويجب على الخائف مع إتمام الأفعال في الركعتين بحسب الممكن (إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة) بالركوع والسجود التأمين (أومأ) لهما برأسه، ويجعل السجود أخفض، فإن تعذر الإيماء بالرأس فبالعينين كما مر.
পৃষ্ঠা ৩৮২