427

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

وقال الرازي: (وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر:٣٠]، أي: إنك وإياهم وإن كنتم أحياء فإنك وإياهم في أعداد الموتى؛ لأن كل ما هو آت آت) (^١).
ولأن استعمال الاسم فيما يؤول إليه دليل على تحقق وقوعه وتأكده.
قال ابن كثير: (ومعنى هذه الآية: ستنقلون من هذه الدار لا محالة، وستجتمعون عند الله تعالى في الدار الآخرة) (^٢).
وإذا قيل: ما فائدة إخبارهم بهذا؟.
فإن القرطبي أجاب بقوله: (فاحتمل خمسة أوجه:
أحدها / أن يكون ذلك تحذيرًا من الآخرة.
الثاني / أن يذكره حثًا على العمل.
الثالث / أن يذكره توطئة للموت.
الرابع / لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره، حتى أن عمر ﵁ لما أنكر موته احتج أبو بكر ﵁ بهذه الآية فأمسك.
الخامس / ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره؛ لتكثر فيه السلوة، وتقل فيه الحسرة) (^٣). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)﴾ [الزمر:٥٦].
١٢٢/ ٢ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ يعني: في حق الله اهـ) (^٤).
الدراسة:
في قول الله تعالى: ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، خمسة أقوال:

(^١) التفسير الكبير ٢٦/ ٢٤٢.
(^٢) تفسير ابن كثير ٧/ ٣٠٣٧.
(^٣) تفسير القرطبي ١٥/ ٢٥٤.
(^٤) الواضح ٢/ ٣٨١.

1 / 427