قال الكرماني (^١): (والأظهر أن الحليم إسماعيل، والعليم إسحاق) (^٢).
٨ - أن الله وصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق فقال: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)﴾ [الأنبياء:٨٥]، وهو صبره على الذبح، ووصفه أيضًا بصدق الوعد فقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)﴾ [مريم:٥٤]؛ لأنه وعد أباه من نفسه الصبر فوفى به (^٣).
وهذا ما رجحه ابن كثير حيث قال: (وهو الصحيح المقطوع به) (^٤).
وقال الشنقيطي: (والتحقيق أن الذبيح هو إسماعيل، وقد دلت على ذلك آيتان (^٥) من كتاب الله تعالى دلالة واضحة لا لبس فيها ..) (^٦).
وقال أيضًا: (فلا ينبغي للمنصف الخلاف في ذلك بعد دلالة هذه الأدلة القرآنية على ذلك والعلم عند الله تعالى) (^٧).
سورة ص
قال تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)﴾ [ص:٢١].
١١٩/ ٢ - قال ابن عقيل: (فيقال: واحدٌ خصم، واثنان خصم، وثلاثة خصم اهـ) (^٨).
(^١) هو أبو القاسم محمود بن حمزة بن نصر الكرماني النحوي المعروف بتاج القراء، من مصنفاته: لباب التفسير، أسرار التكرار في القرآن المسمى: البرهان في توجيه متشابه القرآن، مات نحو سنة ٥٠٥ هـ، له ترجمة في: طبقات القراء لابن الجزري ٢/ ٢٩١، طبقات الداوودي ٢/ ٣١٢.
(^٢) أسرار التكرار في القرآن ص ٢١٤.
(^٣) التفسير الكبير ٢٦/ ١٣٤.
(^٤) تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٨.
(^٥) يريد آية الصافات التي معنا، وقوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود:٧١].
(^٦) ينظر: أضواء البيان ٢/ ٤٩١.
(^٧) ينظر: أضواء البيان ٤/ ٣٣٨.
(^٨) الواضح ٣/ ٤٣٠.