٣ - ومن المرجحات أيضًا: أن إسماعيل أول ولد بُشر به إبراهيم وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب؛ فالجمع بين كونه مأمورًا بذبح بكره وتعيينه بإسحاق جمع بين النقيضين (^١).
٤ - أن الله حكى عن إبراهيم أنه قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)﴾ [الصافات:١٠٠] وهذا السؤال إنما يحسن قبل أن يحصل له الولد، والإجماع أن إسماعيل متقدم في الوجود على إسحاق، فثبت أن المطلوب بهذا الدعاء هو إسماعيل (^٢).
٥ - أن قصة الذبح كانت بمكة قطعًا ولهذا جعل الله تعالى ذبح الهدايا والقرابين بمكة تذكيرًا للأمة بما كان من قصة أبيهم إبراهيم مع ولده (^٣)، والذي بمكة إسماعيل وليس إسحاق.
٦ - أن إبراهيم ﵊ إنما رزق إسحاق ﵇ على الكبر، وإسماعيل ﵇ رزقه في عنفوانه وقوته، والعادة أن القلب أعلق بأول الأولاد وهو إليه أمْيَل وله أحب، بخلاف من يرزقه على الكبر والأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار (^٤).
٧ - ومما يستأنس به في ترجيح أن الذبيح هو إسماعيل: أن المواضع التي ذكر فيها إسحاق يقينًا عبر عنه في كلها بالعلم لا الحلم، وهذا الغلام الذبيح وصفه بالحلم لا العلم (^٥).
(^١) ينظر: إغاثة اللهفان ص ٦٩٦، تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٢.
(^٢) ينظر: التفسير الكبير ٢٦/ ١٣٤، تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٣.
(^٣) ينظر: إغاثة اللهفان ص ٦٩٦.
(^٤) ينظر: إغاثة اللهفان ص ٦٩٦ وما بعدها، تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٣.
(^٥) ينظر: أضواء البيان ٤/ ٣٣٧.