ويقولون: (مَصْيَدَةٌ) (٣)، بفتح الميم والصواب: مِصْيَدَةٌ ومَصِيدَةٌ. مَنْ فتح الميم كَسَر الصاد، ومن كسر الميم سكَّنَ الصاد.
ويقولون للتي تُرسى بها السفن: (المَرْسَى) (٤). والصواب: المِرْساة، بكسر الميم وتاء التأنيث، والجمع المراسي، وهي من حديد تَحْبِسُ السفينة. ويقال لها أيضًا: الأنْجَرُ، وهو اسم عراقيّ.
ويقولون: أرْسَتِ السفينةُ، وهي لغة قليلة حكاها أبو عبيدة. والأكثر: رَسَت رَسْوًا ورُسُوًّا، إِذا انتهى أسفلها إلى قرار الماء. وأرسيتَها أنتَ إِذا فعلتَ بها ذلك. قال الله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ (٥)، أي أثبتها في مُرساها.
ولم تقل العرب: مُرْسٍ، من أرسى، اكتفت براسٍ. فقولُ العامة: قاربٌ مُرْسٍ وسفينةٌ مُرْسِيَةٌ، خَطَأٌ. والصواب: قارِبٌ راسٍ وسفينةٌ راسِيَةٌ.
(١) لحن العوام ٨٦.
(٢) إيراد اللآل ٢٢٣.
(٣) اللسان (صيد).
(٤) اللسان (رسا). وينظر في (الأَنجر): قصد السبيل ١/ ٢١٤.
(٥) سورة النازعات: الآية ٣٢.
1 / 234
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها