وقال الأصمعي (٣): الوُضوء، بضم الواو، ليس من كلام العرب، وإنَّما هو قياسٌ قاسَهُ النحويون، فأما الطَّهورُ فهو بفتح الطاء سواء أردتَ المصدرَ أو الماء.
وقولُ عامةِ زماننا: الطُهُور لَحْنٌ.
وأمَّا (الغَسْلُ) (٤) فهو بفتح الغين المصدرُ، وهو فعل الغاسِل، وبكسر الغين الشيءُ الذي يُغْسَلُ به الدَّرَنُ كالطِّفالِ ونحوه، وبضم الغين اسمُ الماءِ الذي يُغْسَلُ به. وقد أُولع الفقهاءُ والعامةُ بإيقاع الغُسْلِ، بضم
(١) معاني القرآن للأخفش ١٨٦، الزاهر ١/ ١٣٣، العباب (وضأ).
(٢) الكتاب ٢/ ٢٢٨. وسيبويه هو عمرو بن عثمان، ت ١٨٠ هـ. (مراتب النحويين ٦٥، طبقات النحويين واللغويين ٦٦، وإنباه الرواة ٢/ ٣٤٦). وقد نقل المؤلف هذا الكلام في كتابه (شرح الفصيح) ١٣٠.
(٣) في العباب (وضأ): قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو: ما الوضوء بالفتح؟ قال: الماء الذي يتوضأ به، قلت: فالوضوء بالضم؟ قال: لا أعرفه.
(٤) تثقيف اللسان ٢٦٢.
1 / 156
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها