و(آجُرٌّ) (٣) وفيه ثلاثُ لغاتٍ: آجُرُّ، وهي أفصحُ، وآجورٌ، بزيادة واو، وهي أضعفُ، قال العجَّاج (٤):
عُولِيَ بالطِّينِ وبالآجُورِ
وياجُور، على ما حَكَى ابن دُرَيْدٍ (٥).
فأمَّا قولُ عامةِ زماننا: لاجور، فلَحْنٌ. والعامةُ تُبْدِلُ الهمزة لامًا في كثيرٍ من كلامها، فيقولون في آجور: لاجور، وهو لَحْنٌ كما قدَّمنا.
وكذلك يقولون في (أبَّار) (٦)، وهو الذي يصنع الِإبَر: لبَّار، والصواب: أبَّار، بالهمز.
وكذلك يقولون: كَتَّان (لَبِيري). والصوابُ: إلْبِيريٌّ، بالهمز،
(١) تثقيف اللسان ٢٣٤.
(٢) هو محمد بن وهيب في عيون الأخبار ٢٨٩. ومحمد بن حازم الباهلي في معجم الشعراء ٣٧٢.
(٣) تثقيف اللسان ٢٣٤. ومن هنا تبدأ نسخة ب.
(٤) ديوانه ١/ ٣٤٥. والعجاج هو عبد الله بن رؤبة، راجز مشهور، ت ٩٠ هـ. (طبقات ابن سلام ٧٥٣، الشعر والشعراء ٥٩١، شرح شواهد المغني ٩٠).
(٥) جمهرة اللغة ٣/ ٢٢٢.
(٦) ينظر: اللسان والتاج (أبر).
1 / 152
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها