431

Legal Issues Where Prohibition Is Not Considered Forbidden - From the Book of Purity to the Chapter on Voluntary Prayer

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

تشبُّه بالحيوان، ولأن فيها ترك الجلسة المسنونة.
قال النووي ﵀: «عقبة الشيطان هو الإقعاء الذي فسرناه (المعنى الأول)، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه» (^١).
وقال ابن رشد ﵀ في (بداية المجتهد): «اتفق العلماء على كراهية الإقعاء في الصلاة؛ لما جاء في الحديث من النهي أن يقعي الرجل في صلاته كما يقعي الكلب، إلا أنهم اختلفوا فيما يدل عليه الاسم: فبعضهم رأى أن الإقعاء المنهي عنه هو جلوس الرجل على أليتيه في الصلاة ناصبًا فخذيه مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا خلاف بينهم أن هذه الهيئة ليست من هيئات الصلاة» (^٢).
وقال ابن قدامة ﵀: «الإِقْعَاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصبًا فخذيه، مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا أعلم أحدًا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة» (^٣).
ثانيًا: اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء بالمعنى الثاني، على قولين:
القول الأول: يُستحب، وهو سنة.
وهو قول عند الشافعية (^٤)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (^٥).
القول الثاني: يُكره.
وهو مذهب الحنفية (^٦)، والمالكية (^٧)، والمشهور من مذهب الشافعية (^٨)، وهو المذهب عند الحنابلة (^٩).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:

(^١) المنهاج شرح صحيح مسلم (٤/ ٢١٥).
(^٢) (١/ ١٤٩).
(^٣) المغني (١/ ٣٧٦).
(^٤) يُنظر: المجموع (٣/ ٤٣٩)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٠).
(^٥) يُنظر: المغني (١/ ٣٧٦)، الشرح الكبير (٣/ ٥٩٣).
(^٦) يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٢٦)، فتح القدير، للكمال بن الهمام (١/ ٤١١).
(^٧) يُنظر: القوانين الفقهية (ص: ٤٦)، المختصر الفقهي، لابن عرفة (١/ ٢٥٢)، التاج والإكليل (٢/ ٢٦٢).
(^٨) يُنظر: بحر المذهب، للروياني (٢/ ٥٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٢٠).
(^٩) يُنظر: الشرح الكبير (٣/ ٥٩٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٧).

1 / 437