432

Legal Issues Where Prohibition Is Not Considered Forbidden - From the Book of Purity to the Chapter on Voluntary Prayer

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

الدليل الأول: «سُئل ابن عباس ﵄ عن الإقعاء على القدمين، فقال: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ) (^١).
الدليل الثاني: وعنه قال: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ فِي الصَّلَاةِ» (^٢).
الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄: «أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه، وَيَقُول: إِنَّه من السُّنَة» (^٣).
وجه الاستدلال: أن في قول ابن عباس وابن عمر دليلًا يثبت أن هذه الهيئة هي سنة عن النبي ﷺ في الجلوس بين السجدتين، وقد فسَّرها في الأثر الآخر (^٤)، وليست هي الإقعاء المنهي عنه (^٥)، وقول الصحابي: (سنة) يُفهم منه أن المقصود سنة النبي ﷺ؛ فهم نقلة الشريعة إلى الأمة، «والسنة إذا أُطلقت فهي سنة رسول الله حتى تُضاف إلى غيره» (^٦).
الدليل الرابع: في الأثر: «أَنّ العَبادِلَةَ الثَّلاثَةَ: عبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ وعَبدَ اللَّه بنَ عمرَ وعَبدَاللَّه بنَ الزُّبَيرِ يَفعَلونَه» (^٧).
وجه الاستدلال: أن الصحابة كانوا يفعلونه، ويراهم غيرهم من الصحابة، ولا ينكرونه؛ فدل على أنه سنة (^٨).
نُوقشت الأدلة:

(^١) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الإقعاء على العقبين (١/ ٣٨٠) برقم: (٥٣٦).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٥) برقم: (٢٩٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠٠) برقم: (٢٧٧٤).
(^٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠١) برقم: (٢٧٧٦)، وصحح إسناده ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٦٢٢).
(^٤) يُنظر: الاستذكار (١/ ٤٨٢)، المنهاج شرح صحيح مسلم (٥/ ١٩).
(^٥) يُنظر: إكمال المعلم (٢/ ٤٥٩).
(^٦) الاستذكار (١/ ٤٨٠).
(^٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٦٠١) برقم: (٢٧٧٨)، وصحح إسناده ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٦٢٢).
(^٨) يُنظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ٢٤٣).

1 / 438