কাসফ আল-গুম্মাত
كشف الغمة
فلما رأى رستم ذلك، ترجل، وترجل معه سائر العجم، وحمل الفريقان بعضهم على بعض، فتضاربوا بالسيوف والأعمدة، حتى تقصمت عامتها، وقتل من الفريقين خلق كثير
ونادى قيس بن هبيرة في الناس: ألا معاشر العرب، روحوا بنا إلى الجنة، فاحملوا على القوم، فإنه لم يبق إلا آخر نفس. تم حمل قيس، وحمل معه الناس وأمامهم عمرو، فقتلوا من العجم مقتلة عظيمة، وولت العجم منهزمة، وثبت مع رستم أهل الحفاظ والوفاء من أصحابه، فشدت العرب عليهم بأسيافهم وأمامهم عمرو، وقتل رستم ومن ثبت معه من المرازبة والأبطال في ربضة واحدة، ومرت العرب في إثر العجم يقتلون ويأسرون، إلى أن حال بينهم الليل، فانصرفوا إلى القصر الذى (248) فيه سعد، فخرج سعد من القصر فرحا بهجا حتى اتى المعركة، وأمر بطلب رستم من القتلى، (فوجدوا) به نحوا من عشرين ضربة، كلها فى مقاديمه، لأنه باشر الحرب بنفسه، ويقال: إنه انهزم مع أصحابه، حتى نتهى إلى نهر القادسية، فأراد أن يجوزه، فغرق فيه، والله أعلم، فقال سعد شعرا:
لقد بليت بحيلة غير آني
أؤمل أجرهم يوم الحساب
القد لقيت جموعهم أسودافما خافوا لمختلف الضراب(2
فلم تزل العجم تركض خيولها منهزمة طول ليلها والعرب في أثرها حتى إذا أصبحوا، أشرفوا على مدد، أقبلت من قبل الملك يزدجرد زهاء خمسة آلاف فارس، عليهم قائد يقال له جيلوش، فاستقبل المنهزمين، وقال لهم: قفوا، وموتوا إكراما، ولا يراكم الملك منهزمين، فوقفوا بدير كعب، فأكلوا وشربوا، وأعلفوا دوابهم وأراحوها.
পৃষ্ঠা ১৩৬