512

أمورك، ولا أحسب لهما كبير نية في الجهاد، ولقرب عهدهما بالشرك، فأعلمهما أنك (244) غير مستغن عنهما، فإنك تستخرج بذلك نصحهما.

فلما قدما على سعد بالقادسية، فرح بذلك المسلمون فرحا شديدا، لكثرة صيتهما وعظيم ذكرهما، وأقام رستم يريد الأمر أربعة أشهر كراهية لقتال العرب، وخوفا من أن يصيبه ما أصاب مهران، فصار يستريح إلى المطاولة، يرى المسلمين آنها مكيدة، وكان العرب يوجهون السرايا للحيرة، (ثم) يرجعون نحو البر حتى يرجعول نحو البئر يرجعون معسكرهم.

وكان الذي حمل الأموال والأمر عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وهما يومئذ شيخان كبيران في السن

وكان للمثنى بن حارثة زوجه" من أجمل نساء بكر بن وائل، فمرض المثنى عند قدوم سعد بالحيرة، فأقام بها وعنده امرأته تمرضه، وكتب إلى سعد كتابا:

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فإن الذي خلفني عن المسير إليك مع أصحابى شكوة أصابتني، وقد خفت على نفسي أن أهلك، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وإن يدفع الله عني فإني على إثر كتابي والسلام. ورأيت أن يقوم مقامك بالقادسية والعذيب حتى توافيك

পৃষ্ঠা ১৩০